شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – وقف القتال و «الإطار» يتهاويان بسرعة لافتة

4

تدحرجت الأوضاع في المنطقة نحو سقوط مفاوضات واتفاقات وقف القتال بسرعة تكاد أن تكون مفاجئة. ويمكن القول إن مضامين الجولات الخمس الماضية التي عقدها الجانبان اللبناني والإسرائيلي في الولايات المتحدة الأميركية (في البيت الأبيض ثم في البنتاغون ومن ثم في وزارة الخارجية الأميركية) مهددة بأن تصبح طيّ النسيان.

وفي المقابل فإن السلسلة الطويلة من المباحثات التي عقدها الجانبان الإيراني والأميركي في إسلام أباد ومسقط وجنيڤ والدوحة، قبل مذكرة التفاهم وبعدها، هي أيضاً مرشحة الى السقوط.

وبالتالي فإن «اتفاق الإطار» وكذلك «مذكرة التفاهم» باتا يترنّحان وعلى أهبة السقوط الذي سيكون مدوياً بالتأكيد لأنه سيفتح أبواب جهنم في جولات جديدة من القتال الذي يُتوقع أن يكون أشدّ ضراوةً من الجولات السابقة، إن على صعيد منطقة مضيق هرمز، أو على صعيدنا في لبنان.

 ومن الواضح أن ثمة تقاطعاً إيرانياً-إسرائيلياً (لا نزعم أن الطرفين متفقان عليه) على العرقلة، إذ إن لكل منهما مصلحة واضحة في عدم تحقيق السلام والوئام. واذا كان واضحاً جداً، منذ نشأة الكيان العبري، أن إسرائيل لا تنمو في ظلال السلام، فقد بات واضحاً بقوة أن النظام الإيراني هو أيضاً ينمو نفوذه في الحروب والاضطرابات، ما يعزز دوره، عبر أذرعته في الإقليم. وليس ثمة تفسير آخر لخرق إيران قرار وقف إطلاق النار حول مضيق هرمز بين الحين والآخر، واستدراج الردود على النار بالنار، وهو ما فعلته، أمس، بالاعتداء على البحرين والكويت(…). كما ليس من تفسير آخر لتمنع الكيان المحتل عن الانسحاب من النقطتين النموذجيتين، بل إن إمعانه في ذلك مع مواصلة اعتداءاته اليومية وعدم التزامه بمندرجات اتفاق الإطار يضعان الرئيس جوزاف عون في موقع حرج، وهو الذي وافق على مسار التفاوض المباشر في محاولة منه لوقف الانهيار وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من براثن العدو. ولعل هذا ما دفع بـ «المصدر الرسمي اللبناني» أن يلوح، امس، بمقاطعة الجولة السادسة من المفاوضات، المقررة في روما، بعد أيام، وعشية تلبية رئيس الجمهورية دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى واشنطن في زيارة رسمية.

khalilelkhoury@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.