صواريخ المقاومة لا تحرّر لبنان ولا إيران!!!

8

كتب عوني الكعكي:

هناك أغنية جميلة للمطرب الكبير جورج وسوف تقول: «كلام الناس لا بيقدّم ولا يأخّر».

هذه الأغنية كلماتها تنطبق على «صواريخ المقاومة» التي كانت «نائمة» لمدّة 15 شهر، أي منذ 27 تشرين الثاني 2024 تاريخ وقف إطلاق النار والاتفاق بين لبنان وإسرائيل.

صحيح أنّ العدو الإسرائيلي كعادته لم يلتزم بالاتفاق… ولا بأي اتفاق آخر، لأنّ طبيعته عدوانية، وهو معتاد على الكذب واللفّ والدوران التي هي من مزاياه المشهورة، الى الأهم وهو التدجيل. فاليهودي مستعد أن يكذب «بأسرع من البرق».

بدأت المعركة بين إيران وأميركا.. لأنّ إيران كانت تحاول المماطلة في الوقت لتنفيذ ما طلبه الرئيس دونالد ترامب، وهو يُختصر في ثلاثة شروط:

الشرط الأوّل: الانتهاء من موضوع المفاعل النووي، وعدم السماح لإيران بالتوصّل الى قنبلة نووية.

الشرط الثاني: الانتهاء من الصواريخ الباليستية التي تهدّد دول الجوار وقد تتطوّر الى مسافات أبعد.

الشرط الثالث: التوقف عن دعم الأذرع المتواجدة في العراق وما تبقّى منها في سوريا وحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن. صحيح أنّ سوريا تعافت بفضل القائد البطل أحمد الشرع الذي حرّر سوريا خلال أسبوع، وأجبر بشار الأسد على الهروب.

هذه هي الشروط الثلاثة التي وضعها الرئيس دونالد ترامب.

كما قلنا، كانت هناك محاولات للعودة الى أيام باراك أوباما من خلال وعود واجتماعات فيها تسويف وكذب كبير جداً.

الامبراطور ترامب، انتظر الوقت الـمُعطى لإيران، وحين حاولت إيران العرقلة والكذب والمماطلة، شنّت الطائرات الأميركية أكبر هجوم على إيران. وهنا لا بدّ من القول إنّ «نظام الملاّلي» لا يزال يصدّق نفسه، ويصدّق أكاذيبه وموضوع النصر الإلهي.. على كل حال، لم يتأخر حزب الله في دخول المعركة بعد أن كان نائماً لمدّة 15 شهراً. إذ جاءت الأوامر من «ولاية الفقيه» بإطلاق الصواريخ من لبنان على إسرائيل. ولكن يبدو أنّه في هذه المرّة لم تكن هذه الصواريخ شبيهة بالصواريخ التي قال عنها شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله بأنها تصل الى حيفا وما بعد حيفا.

وفي هذه المرّة، وللأسف الشديد، كم كنت أتمنّى لو أصابت هذه الصواريخ أهدافاً عسكرية كي تؤدّب رئيس حكومة العدو المجرم بنيامين نتنياهو الذي مارس في غزة ولثلاث سنوات أبشع جرائم القتل بحق الشعب الفلسطيني، حيث قتل أكثر من 150 ألف طفل وامرأة وعجوز في أبشع أنواع القتل والجرائم التي لم يعرف التاريخ مثيلاً لها، وسيأتي يوم يُحاسب المجرم نتنياهو على أفعاله.

الرئيس ترامب وحده في العالم الذي استطاع أن يوقّف حمام الدم والجرائم التي ارتكبها المجرم نتنياهو، ومنعه من ضمّ الضفّة الغربية الى إسرائيل. كذلك فعل بالنسبة الى غزّة، فأعاد الى شعبها الطمأنينة والسلام.

بالعودة الى ما فعلته المقاومة، يؤسفني أن أقول إنّها لم تحقق أي مكسب للبنانيين، بل على العكس، فإنّ تلك الصواريخ التي وصفتها يوم من الأيام بأنها صواريخ «قيصر عامر» أو من عند محلات ألعاب طبارة المشهور بالألعاب النارية والمفرقعات.

الأنكى أنّ تلك الصواريخ هجّرت فوق المليون مواطن لبناني مسجّل بينهم أكثر من 200 ألف طفل… كل هؤلاء يبحثون عن مأوى لهم، والدولة تحاول ضمن إمكانياتها المحدودة المساعدة.

الأهم أنّ هذه الصواريخ بدل أن تقوم بتهجير اليهود من شمال فلسطين، كما فعلت أيام شهيد فلسطين القائد حسن نصرالله، أبقت على جميع سكان فلسطين في بيوتهم، أو فلنقل على أكثريتهم والباقي في الملاجئ الآمنة، لأن إسرائىل دولة متحضرة، لديها ملاجئ في كل أنحاء فلسطين المحتلة تستطيع أن تحمي شعبها، حتى من الصواريخ التي تحمل رؤوساً نووية.

أما بالنسبة لإيران، فإنّها لا تزال مصرّة على عنادها، ولكن أعتقد أنّ المعركة بحاجة الى بضعة أيام وسوف نسمع أصوات الاستسلام، وكل التصاريح التي يطلقها جماعة «النظام» هي كلام فارغ من ضمن مشروع وهمي مدمّر، خرّب العالم العربي، هو مشروع التشييع، وأبطاله للأسف مهرّجون سيظهرون على حقيقتهم في الأيام المقبلة.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.