إيران تنتقم من السعودية ودول الخليج!!!

70

كتب عوني الكعكي:
فتحت الحرب بين إيران وأميركا فرصة لإيران لتعود بذاكرتها وطموحها وطمعها بالسيطرة على العرب والاستيلاء على أراضٍ في الخليج العربي.
بدأت نوايا الغزو الإيراني للخليج منذ إعلان إيران تهديدها لدول الخليج كافة، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية.. بالرغم من التأكيد السعودي والخليجي عن وقوفهم على الحياد في تلك المعركة القائمة بين إيران وأميركا وإسرائيل.
كذلك، تؤكد المملكة العربية السعودية ومعها جميع دول الخليج بدءاً من الإمارات وقطر والكويت والبحرين أنها ليست ضالعة في هذه الحرب.
وبالرغم من كل هذه التصريحات والمواقف العلنية التي تعلنها المملكة العربية السعودية على لسان كبار المسؤولين بدءاً من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي أعلن صراحة وقوف المملكة العربية السعودية على الحياد، وأنها لا تريد أن تشارك في الحرب على إيران، فإنّ إيران تقصف دول الخليج بعنف.
وبالرغم من كل ما بدر من المملكة العربية السعودية من حرصها على هذا الحياد في هذه الحرب، وأنها على استعداد للقيام بدور الوساطة كي تصل الى حل بعيداً عن العنف. وكذلك فعلت الإمارات العربية وقطر والبحرين، فإنّ إيران مصرّة على توريط دول الخليج في هذه الحرب الدائرة.
لقد جاء إغلاق مضيق هرمز لا ليهدد دول الخليج فقط بل ليهدد التجارة العالمية كلها.
هذا الحقد الإيراني على العرب يذكّرني بالماضي… ففي سبعينيات القرن الماضي تذكرت غلافاً لمجلة «الحوادث»، وعلى الغلاف صورة شاه إيران والمغفور له الملك فيصل بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية، وبينهما «برميل نفط» وصورة الخليج العربي.
فمنذ زمن الشاه، وإيران تحاول أن تقول بأنها سيّدة المنطقة.. وبأنّ جميع دول الخليج والمملكة العربية السعودية يجب أن تكون تحت وصايتها.
طبعاً المملكة العربية السعودية، خصوصاً في عهد الملك فهد، لا يمكن أن تذعن وأن تقبل أن يكون «الفرس» هم الأسياد.. لا سيّما أنهم يريدون أن يطلقوا على الخليج العربي… «الخليج الفارسي». وهذا ما لا تقبل به المملكة العربية السعودية، وبخاصة بوجود ملك مثل الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى. ومنذ ذلك الوقت، هناك تنافس على تسمية «الخليج» العربي بالفارسي.
لو نظرنا الى صورة الخليج العربي فإننا نرى أنّ الكويت وقطر والبحرين وأبوظبي ودبي تحيط به… فكل تلك الدول واقفة على شواطئ هذا الخليج.
وبالتأكيد، فإنّ إيران ومنذ زمن بعيد احتلت الجزر الثلاث: «طنب الكبرى وطنب الصغرى وهما تابعتان لإمارة رأس الخيمة، وأبو موسى تابعة لإمارة الشارقة».
لقد حاولت إيران أن تفرض نفسها على أنها هي زعيمة الخليج.. وهذا لا يمكن أن يقبل به الشيخ زايد عندما تسلم الحكم في إمارة «أبوظبي» في 6 آب (أغسطس) عام 1966. فالشيخ زايد وجد أنّ هناك احتلالاً لـ3 جزر من قِبَل إيران… وبما أنّ الشيخ زايد -رحمه الله- كان رجل حوار ورجل سلام… فقد حاول عدّة مرّات أن يرسل الى إيران مبعوثاً خاصاً، لكن كل محاولاته باءت بالفشل، لأنّ الشاه كان يرفض البحث في هذا الموضوع.
وحّد الشيخ زايد الإمارات السبع بدولة واحدة وهي: أبوظبي العاصمة، والشارقة وعجمان ودبي ورأس الخيمة وأم القيوين والفجيرة.
بعد سقوط الشاه وتسلم آية الله الخميني حكم إيران، تابع الشيخ زايد محاولاته، وذلك نابع من شخصيته المحبّة للسلام، وقرّر أن يجري مباحثات حول الجزر الثلاث، لكن آية الله الخميني رفض أيضاً البحث في الموضوع. مما يؤكد أنّ الفرس لا يحبّون العرب، بل العكس تماماً، وذلك لسببين، السبب الأوّل: تاريخي بين العرب والفرس. وأنهم يريدون إعادة أمجاد الامبراطورية الفارسية التي انكسرت أمام العرب.
والسبب الثاني هو أنّ أغلبية العرب هم من أهل السنّة، ومشروع الفرس هو التشييع.
لقد فضحت الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة ثانية نيّات إيران المبيتة، وحقدها الدفين على العرب… فحاولت جاهدة عبر هذه الحرب أن تنتقم من السعودية ودول الخليج كافّة.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.