العناية الإلهية أنقذت العالم… بفشل عملية اغتيال الرئيس ترامب

40

كتب عوني الكعكي:
بالفعل يمكن القول إنّ العناية الإلهية أنقذت العالم وأنقذت أميركا من محاولة اغتيال امبراطور العالم الرئيس دونالد ترامب…
صحيح أننا لا نعرف الكثير عن المحاولة الفاشلة… لكننا على ثقة تامة بأنّ التحقيق سيكشف في الوقت المناسب عن منفّذي وأسباب هذه العملية الجبانة القذرة.
والصحيح أيضاً، أنّ هذه المرّة الثانية التي يتعرّض فيها الامبراطور الى محاولة الاغتيال.
العملية الأولى كانت في محاولة لاغتياله في 13 تموز (يوليو) 2024، خلال تجمّع انتخابي في بنسلفانيا، حيث أصيب برصاصة في أذنه اليمنى أطلقها «توماس كروكس- 20 عاماً» من بندقية «إيه آر 15» من سطح مبنى قريب.
يومذاك أسفر الحادث عن مقتل أحد الحاضرين وإصابة اثنين… بينما قتلت «الخدمة السرّية» المهاجم في حادث اعتبر خرقاً أمنياً كبيراً.
وفي تفاصيل العملية أيضاً، أنّ الجاني توماس أطلق 8 طلقات من سطح مبنى يبعد حوالى 400 قدم (120 متراً) عن المنصّة، فأصيب دونالد ترامب -كما ذكرنا- برصاصة في الجزء العلوي من أذنه اليمنى، كما قُتِل المهاجم نفسه.
وقد عثرت الشرطة على مواد متفجّرة في سيارة كروكس، وتبيّـن أنّ البندقية اشتراها والده.
وقد أثارت هذه الحادثة تساؤلات كبيرة وكثيرة حول إخفاقات جهاز الخدمة السرّية في تأمين الموقع.
هذه المحاولة، إضافة للمحاولة الثانية التي تحدّثت عنها في بداية مقالي، والتي جرت يوم السبت… مع التأكيد أيضاً على أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد تعرّض في السنوات الأخيرة لعدد من محاولات الاغتيال، الى جانب سلسلة من المحطات والتهديدات الأمنية الأخرى التي استهدفته، وذلك في سياق تصاعد التوترات السياسية والأمنية داخل الولايات المتحدة.
وأبرز هذه المحاولات كانت فجر يوم الأحد بتوقيت بيروت، لكن تمكن رجال الأمن المولجين بحماية الرئيس من إجلائه من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بعد وقوع الحادث.
وعقب الحادثة قال ترامب في مؤتمر صحافي «إنّ حادث الليلة ليس الأوّل من نوعه، ومحاولات الاغتيال تتكرّر». وأكد ترامب أن سرعة استجابة رجال الأمن كانت مذهلة، إذ بادروا بإطلاق النار فور رصد المهاجم، ما حال دون تفاقم الحادث.
والجدير ذكره، أنّ هذه المحاولة ذكرتنا بتعرّض العديد من الرؤساء الأميركيين لمحاولات اغتيال عبر التاريخ، منها ما نجح وأدّى الى مقتل الرئيس ومنها ما فشل وأسفر عن نجاة الرئيس.
فقد اغتيل أربعة رؤساء أميركيين أثناء تولّيهم مناصب:
أبراهام لينكولن (1865)، وجيمس غارفيلد (1881)، وويليام ماكينلي (1901)، وجون كينيدي عام 1963. وكان الرئيس كينيدي محبوباً جداً ورجلاً متديّناً يخاف الله. وهنا تذكرت ڤيديو له وهو يقول: «إنّ الفلسطينيين هم أصحاب أرض فلسطين الحقيقيين، ولا يجوز أن يطردوا منها». وقد يكون هذا هو السبب وراء اغتياله.
إنّ كل الأنظار اليوم تنصب على الحرب ما بين أميركا وإسرائيل على إيران.
صحيح أنّ الإيرانيين يحاولون أن يقلّلوا من أهمية ما يواجهونه بقولهم إنهم مستعدون لاستئناف الحرب، أما ما يضحك في هذا الوقت قول المسؤولين في الحرس الثوري إنهم مستعدون لمواصلة الحرب وتلقين أميركا درساً لن تنساه أبداً.
صحيح أنّ هذا الكلام قيل، لرفع معنويات الشعب الإيراني، ولكن المصيبة أنّ الشعب الإيراني سيصاب بالإغماء عندما تأتي نتائج الحرب عكس ما يقولونه.
يا جماعة الخير.. كفى كلاماً فارغاً لا يُطعم ولا يُسمن الشعب الإيراني. فالشعب الإيراني يعيش حالاً من الجوع والحرمان والخوف، إضافة الى تعرّض الشعب لأكبر هجوم عسكري جوّي. إذ يكفي أنّ الطائرات الأميركية تسرح وتمرح فوق كل إيران من دون أن تستطيع الدفاعات الجوّية الإيرانية فعل شيء، وخصوصاً أنّ الطيران الإيراني غير موجود وهو غائب عن الساحة.
أمام إيران.. حل واحد هو القبول بأوامر الرئيس ترامب إنقاذاً للشعب الإيراني والأراضي الإيرانية.
ومن ناحية ثانية، أقول: ماذا سيفعل السلاح النووي لإيران لا سيّما وأنّ الإيرانيين لو حصلوا عليه، فإنهم لا يستطيعون أن يستعملوه؟
أمّا بالنسبة للأذرع فقد ضعفت وأصبحت في نهايتها. فالحوثيون لا يزالون يدرسون الأمر، والعراقيون أي «الحشد الشعبي» ومن معهم ينتقمون من الخليج العربي والمملكة العربية السعودية، وبالأخص دولة الكويت، لأنهم لا يزالون يعتبرونها عدوّة لهم.
أمّا في سوريا، فقد جاء الرئيس أحمد الشرع، الرجل العاقل، لينقذ سوريا والشعب السوري، ويطرد الحرس الثوري وحزب الله الذين لم يعد لهم أي وجود، وخلال أسبوع واحد قام بدحرهم، ويكفي عملية هروبهم… وكيف لجأوا الى الروس كي يحموا ظهورهم ويغادروا الى موسكو.
لم يبقَ في الميدان إلاّ «حديدان» الذي خسر 7000 شهيد وخسر 10 كيلومترات من أراضي الجنوب، مع تهجير مليون لبناني مقابل إرسال صواريخ «قيصر عامر» على إسرائيل، ويدّعي أنه لن يوقف صواريخه إلاّ بعد الانتصار، لأنه وحسب نظريته فإنّ كل تلك الخسائر هي أرباح، ولكن المصيبة هي في النتيجة المقبلة لأنه يعطي ذريعة لإسرائيل لإعادة احتلال لبنان.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.