الرابح الأكبر الامبراطور ترامب والخاسران إسرائيل وإيران

63

كتب عوني الكعكي:

لا يمكن لأحد في الدنيا أن يراهن على الامبراطور ترامب إلاّ ويكون النصر حليفه.

فالامبراطور رجل تاريخي مميّز، يأخذ القرارات وينفذها ولا يتردّد دقيقة واحدة، وهذا سر صغير في أسراره الكبيرة.

بدأ باختطاف رئيس ڤنزويلا نيكولاس مادورو وزوجته في عملية عسكرية سرّية معقّدة للغاية بدون إطلاق رصاصة واحدة، بالرغم من وجود 10 آلاف جندي يحرسون القصر… وكيف تم الأمر لا أحد يعرف.

والامبراطور ترامب أجبر المجرم السفاح نتنياهو أن يوقف الحرب في غزة وأوقفها. ومنع إسرائيل من ضم الضفة الغربية، فبقيت الضفة وتبخّرت أحلام نتنياهو، ومنع إيران في حربين من امتلاك سلاح نووي، فرضخت لمطالب الامبراطور، مع الأخذ بالاعتبار أنها بدأت العمل على بناء المفاعل النووي أيام الرئيس باراك أوباما.

وأجبر إسرائيل أن تترك دروز سوريا، والعودة بهم الى الوطن، وأجبر الأكراد على العودة الى حضن الدولة السورية الأم.

وهنا سؤال بسيط هو: لولا الحنكة والإبداع الذي يتحلّى به الرئيس ترامب بالمراهنة على الرئيس أحمد الشرع الذي أسقط نظام عمره 55 سنة خلال أسبوع، فماذا كانت الحال في سوريا؟

وهنا أسأل ماذا كان سيحل بلبنان لو قُسّمت سوريا؟؟؟

أمّا العراق، الذراع الثاني لنظام «الملالي»، فقد تفكك وبدأت الميليشيات التابعة لإيران بالعودة الى الوطن، وها هو رئيس الحكومة الجديد علي الزيدي ينوي القيام بزيارة لأميركا ومقابلة الامبراطور ترامب.

كذلك سيقوم الرئيس السوري أحمد الشرع بزيارة واشنطن ولقاء الامبراطور أيضاً.

أمّا الإنجازات التي تحققت في عهد الرئيس ترامب خلال هذه الفترة الزمنية القصيرة، والتي تحتاج الى عشرات السنين، فهي أن الرئيس ترامب بدأ حملة السلام في العالم، فقد وعد بتحقيق السلام ونفّذ وعده.

والحقيقة الكبرى، إعتراف الرئيس الروسي بوتين بأنّ الرئيس ترامب هو من أهم الرؤساء في تاريخ أميركا… هذا الإعتراف وحده يكفي على إثبات نجاح الرئيس ترامب في تحقيق وعوده.

حتى أوكرانيا فإنّ بقاءها صامدة حتى اليوم هو بسبب المساعدات التي قدّمها الرئيس ترامب لها.

أمّا بالنسبة للخاسرين فأبدأ بهما:

أولاً: العدو الإسرائيلي الذي لم يردعه أحد في التاريخ، إلاّ الرئيس أنور السادات الذي عرف المعادلة الحقيقية القاضية بأنّ إسرائيل تربح في الحروب وتخسر في تحقيق السلام… من أجل هذا ذهب الرئيس السادات الى السلام الذي أجبر إسرائيل على الدخول فيه مرغمة.

أمّا بالنسبة لـ«الحزب» الذي يتلقى أوامره من سيّده نظام «الملالي»، فأنا أظن أنّ الوقت قد حان ليضع حداً للخسائر بالأرواح والممتلكات، خصوصاً أنّه لم يعد يملك شيئاً، بدءاً من خسارة قائده التاريخي شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله الذي حرّر لبنان عام 2000، ثم وقع في مستنقع الحكم الذي حوّله من مقاوم الى صاحب سلطة حاول أن يستفيد منها.. مستنقع المراكز وحب الكراسي والمال والسلطة.

اليوم، أمام هذا الحزب فرصة كي يلملم جراحه، وأن يكف عن الشعارات والتهديدات الفارغة بصواريخ «قيصر عامر»، ثم دخل الى عالم المسيّرات، وهو يراهن على تحرير القدس بالمسيّرات ناسياً أو متناسياً آلاف المسيّرات التي يصنعها نظام «الملالي».. عليه أن يسأل أين هي؟ وماذا صنعت في الحربين غير اغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي ومعه كامل قيادته؟ والمصيبة الأكبر أنّ الإيرانيين قد حصلوا على إذن لدفنه بعد فترة طويلة من الزمن.

ونسينا شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله الذي لم يدفن بعد اغتياله إلاّ بعد توسّط قطر مع إسرائيل للسماح بدفنه.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.