كليرفيلد يلتقي بري وسلام: هل تستأنف المفاوضات؟
عاد رئيس مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان “MCG4L” الجنرال جوزف كليرفيلد إلى بيروت آتيًا من إسرائيل، حاملاً معه حصيلة الاتصالات والمقترحات المرتبطة بالشق العسكري من الإطار التفاوضي، في وقت تبدو الاتصالات اللبنانية-الأميركية ناشطة لإعادة تحريك المفاوضات. وجال كليرفيلد، يرافقه السفير الأميركي ميشال عيسى والوفد العسكري، على رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام، وسط أجواء وصفها عيسى بالإيجابية، مؤكدًا أن مفاوضات روما مستمرة.
وفيما تتجه الأنظار إلى آلية تنفيذ المناطق التجريبية والتحقق من عمل الجيش اللبناني فيها، برز طرح مشاركة خمس دول في مهمة التحقق، هي بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وكندا وأذربيجان، في حين لا تبدو واشنطن في وارد نشر قوات عسكرية على الأرض، بل متابعة الوضع من خلال آلية يتم الاتفاق عليها.
كليرفيلد يجول
وفيما قال مصدر رسمي لبناني لـ”المركزية”: ان الموقف الاميركي الداعم للبنان بالرد على كلام الوزير الاسرائيلي يسرائيل كاتس من شأنه ان يسرّع الاتصالات لتحديد موعد الجولة المقبلة من المفاوضات، ووقت افيد ان خمس دول مطروحة، حتّى الآن، للمشاركة في مهمّة التحقّق من عمل الجيش اللبنانيّ في المناطق التجريبيّة المخصّصة لسحب سلاح حزب الله، وهي بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وكندا وأذربيجان، وصل كليرفيلد الى بيروت، حيث عرض المقترحات اللبنانية حول المناطق التجريبية وكيفية تطبيقها، وآلية التحقق، وعمل الجيش الأميركي للتثبت من آليات التحقق، علما أن واشنطن لا تريد نشر قوات عسكرية على الأرض بل تتابع الوضع عن كثب من خلال قوات يتم الاتفاق على نشرها.. ويفترض انه حمل اجابات لا بد اطلع المسؤولين اللبنانيين عليها في لقاءاته معهم اليوم حيث زار صباحاً رئيس الحكومة نواف سلام، يرافقه السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى والوفد العسكري المرافق. وجرى خلال اللقاء البحث في الشق العسكري من الإطار التفاوضي، والتطورات الميدانية في الجنوب، حيث شدد الرئيس سلام على ضرورة وقف إسرائيل عمليات التدمير، وتوسيع نطاق المناطق التجريبية، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
…اجواء ايجابية
ثم انتقل كليرفيلد وعيسى والوفد الى عين التينة فاستقبله رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي وقع امس القوانين التي اقرها مجلس النواب.
وأكد بري أن إسرائيل لم توقف خروقاتها وإعتداءاتها على لبنان والجنوب منذ تشرين الثاني عام 2024، وأن هذه الإعتداءات متواصلة وبشكل ممنهج تدميراً للقرى وتجريفاً للحقول والمساحات الزراعية وحرقاً للمناطق الحرجية، ناهيك عن استهداف المناطق التراثية والإرث الحضاري. وأضاف أن مفتاح الإستقرار يبقى بإلزام إسرائيل وقف حربها والإنسحاب الى الحدود الدولية.
كذلك، وصف السفير عيسى الأجواء بعد اللقاء بـ”الايجابية”.
ورداً على سؤال عن المفاوضات وموعد الجولة التالية، قال السفير عيسى: الجو إيجابي المفاوضات ستستكمل ولم يتم تحديد موعد بعد.
عما إذا كانت الولايات المتحدة تدعم أي عملية عسكرية على مرتفعات علي طاهر، قال: “لا أدري”.
ورداً على سؤال حول المناطق التجريبية وإذا ما كان هناك من مناطق أخرى، قال السفير عيسى: “أولا علينا تحديد وضع المناطق الحالية وبعدها تأتي المناطق الأخرى”. أمّا عن الدول التي ستشارك في آلية المراقبة، فلفت عيسى إلى أن “هناك لائحة من الدول نتكلم معها ولكن لم يتم حتى الآن تحديد أي دولة”.
وردا على سؤال عن الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة قال عيسى: ليسلم حزب الله سلاحه وتنتهي المشكلة .
وعن سبب زيارة كليرفيلد لبيروت، قال عيسى: “الزيارة لتوضيح الأمور كما هي وخصوصا لدولة الرئيس نبيه بري وهي لشرح ماذا يحصل على الأرض”.
جعجع
في المواقف السياسية، اعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن جوهر المشكلة في تعثر المفاوضات بين لبنان وإسرائيل يكمن في عدم الالتزام بما اتُّفق عليه منذ العام 2024 لجهة تنفيذ تفكيك التنظيم العسكري والأمني لحزب الله، ما أنتج فقدان مصداقية بالسلطة السياسية التي ما زالت تراهن على الوقت وتطورات الإقليم لعدم مواجهة الحزب، معتبرًا أن الجيش لا يتحمل المسؤولية في هذا السياق، إنما السلطة السياسية. وإذ سأل في حديث لـ”المركزية”عن سبب التصويب على نواب القوات اللبنانية في قانون العفو في الشق المتصل بالمبعدين إلى إسرائيل، وهم وحدهم من بين سائر النواب المسيحيين أثاروا الملف وناضلوا جاهدين للوصول إلى ما وصلوا إليه، ولو أنهم طمحوا إلى أكثر، أسف لاستثمار البعض في دماء شهداء الجيش لمصالح سياسية، وهنا الطعنة الأهم، معتبرًا أن المسؤول عن دمائهم هو من أرسلهم إلى مواجهات خلفياتها سياسية كيدية، على غرار ما حصل في عبرا مع ظاهرة أحمد الأسير.واستغرب جعجع إقصاء وزير الخارجية يوسف رجي عن المشهد التفاوضي والزيارات الرئاسية إلى الخارج.
لتمديد ولاية اليونيفيل
الى ذلك، دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الأمم المتحدة إلى “إبقاء قوة لحفظ السلام في لبنان بعد انتهاء ولاية بعثة اليونيفيل هذا العام”.وقال مدير شؤون الأمم المتحدة في منظمة هيومن رايتس ووتش، لويس شاربونو، إنّ “إنهاء عمل قوة اليونيفيل دون وجود قوة دولية قوية بديلة يعني فعلياً ترك ملايين المدنيين اللبنانيين يواجهون مصيراً مجهولاً وربما كارثياً”. وأضاف “تُعد قوات حفظ السلام رادعاً حاسماً للهجمات على المدنيين وانتهاكات حقوق الإنسان”. وحثت “هيومن رايتس ووتش” الأمم المتحدة على تمديد ولاية قوة حفظ السلام “إلى حين تحسن الوضع الأمني بما يكفي للنظر في تقليص القوة بشكل أكبر”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.