عودة : لعدم ترك الخوف يكبلنا ولا لليأس أن يدخل حياتنا

9

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها المطران الياس عودة قداس عيد رؤساء الملائكة في كنيسة رئيسي الملائكة ميخائيل وجبرائيل – المزرعة؟ وألقى عظة، قال فيها: (…): “في عالم يبدو فيه أن لكل مشكلة حلا، وأن النجاح يقاس بما نملك، وأن خلاص الإنسان في قوته وسلطته وماله، يعلمنا الإنجيل أن الإنسان لا يختزل بماله وسلطته ولا بمرضه أو فشله أو خسارته، وأن الله يرى ما لا يراه الناس. قد يختبئ وجعنا خلف إبتسامة، وقد نخوض معارك لا يعرف أحد عنها شيئا، وقد لا نملك ثروة أو مركزا مرموقا في عيني الناس لكننا لسنا مجهولين أمام الرب”.

وشدد المطران عوده على “ألا نترك لخوف يكبلنا، ولا نسمح لليأس بأن يدخل حياتنا عوض أن نلتجئ إلى الله ونصغي إلى كلمته. هذا لا يعني أن كل مرض سيشفى بالطريقة التي نتمناها، أو أن كل صلاة ستستجاب وفق توقيتنا، بل يعني أن المسيح حاضر، وأن الموت  ليس المحطة الأخيرة في حياة الإنسان الذي يتحد به”.

ورأى “ان إنسان اليوم  يسعى إلى أن يصنع لنفسه مجدا، تعلمنا القوات السماوية أن العظمة الحقيقية هي في الوقوف أمام الله، وفي خدمته بمحبة، وفي مقاومة الشر لا بالعنف والكبرياء، بل بالحق والصلاة والقداسة، مذكرا انه بعد يومين نعيد للرسول كوارتس، أحد السبعين رسولا، الذي بشر بيروت وخدمها كالملائكة، وكان أول أساقفتها. لم يبتغ مجدا أرضيا، بل اكتمل فرحه عندما أوصل أبناء هذه المدينة إلى الرب. فهل ما زالوا مع الرب أم تركوه سعيا وراء هذه الأرض وما فيها من إغراءات وسعادة وقتية؟ الرسول كوارتس أراد بيروت عروسا نقية للخالق، لكن المناصب والمصالح والأحزاب والمحاصصات تشرذمها، من أجل خدمة الذات لا لمجد الله، وعندما يغيب الله عن أمر يصبح هذا الأمر فخا شيطانيا(…)”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.