عون التقى السيدة شيخة ناصر النويس ونوّه بمواقف الشيخ محمد بن زايد

28

استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا امس وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، التي عرضت أمامه العمل الجاري على إعداد خطة متكاملة لعودة الأهالي والتعافي المبكر وإعادة الخدمات الأساسية إلى المناطق المتضررة من الحرب. كما استقبل الرئيس عون في حضور وزيرة السياحة السيدة لورا الخازن لحود، الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة السيدة شيخة ناصر النويس، والوفد المرافق، لمناسبة زيارتها الى لبنان بعد تعيينها في هذا المنصب قبل سبعة اشهر، حيث أعربت عن سعادتها لهذه الزيارة منوهة بدور لبنان السياحي المميز الذي حافظ عليه على رغم الظروف الصعبة التي مرّ بها، وقالت ان المنظمة سوف تعمل بالتنسيق مع وزارة السياحة اللبنانية على تفعيل الحركة السياحية فيه من ضمن خطة عمل تهدف الى النهوض بالسياحة كمحفز لتحقيق الازدهار المشترك والشمول الاقتصادي والتنمية المستدامة في الدول الأعضاء البالغ عددها 161 دولة. وأشارت الى ان المنظمة تعمل في ظل قيادتها، على تعزيز دورها كمنبر يجمع الحكومات والقطاع السياحي والمجتمعات المحلية في سبيل بناء منظومة سياحية واسعة ومؤثرة. بدورها اشارت الوزيرة لورا الخازن لحود الى أهمية زيارة السيدة النويس الى بيروت معتبرة انها «رسالة امل» الى اللبنانيين لافتة الى مشاركتها غدا في لقاء موسع في السرايا الكبير بعنوان «السياحة محرك للتعافي واستعادة الثقة والاستثمار» يرعاه رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام. ورحب الرئيس عون بزيارة الأمينة العامة، معتبرا ان السياحة في لبنان هي من ابرز ركائزه الاقتصادية وان الحروب المتتالية منذ العام 2024 اثرت على حركة النمو السياحي، لاسيما وان الاستقرار الأمني والسياسي عامل مهم لمصلحة النمو السياحي. ونوه الرئيس عون بموقف رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي استجاب لمطلبه برفع الحظر عن سفر الاماراتيين الى لبنان الذي يبقى قبلة انظار أبناء الدول العربية والأجنبية وأبناء دول الخليج لما يتمتع به من خصائص ولما لابناء هذه الدول من محبة في قلوب اللبنانيين. ومعلوم ان السيدة شيخة النويس من دولة الامارات العربية المتحدة، وان مقر المنظمة في مدريد. وموضوع المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية كانت كذلك موضع بحث بين الرئيس عون ونقيب المحامين في بيروت المحامي عماد مارتينوس، الى جانب قضايا نقابية.
وبعد اللقاء تحدث النقيب مارتينوس الى الصحافيين فقال: «تشرفت بلقاء فخامة الرئيس، وجرى التداول بالمواضيع العالقة ولا سيما موضوع سيادة لبنان المطلقة ووقوف نقابة المحامين في بيروت الى جانب القصر الجمهوري والمؤسسات، من اجل حماية الدستور وتطبيق القوانين وصون الشرعية. ونحن نأمل بأن تؤدي المفاوضات في روما الى انسحاب الجيش الاسرائيلي من لبنان وبسط سلطة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية وحصر السلاح واستعادة الاسرى. كما اكد الرئيس عون خلال اللقاء على ضرورة ان نكون موحدين، كمسؤولين وكشعب بعيدا عن الانقسام، وان نكون الى جانب الشرعية والمؤسسات حفاظاً على لبنان الواحد لجميع اللبنانيين».
ورداً على سؤال اشار الى ان الرئيس عون كان واضحا بان المفاوضات تسري كما يجب، ومن خلالها سيتمكن لبنان من المحافظة على الارض واسترداد اراضيه المحتلة، وطبعاً هناك بعض المواضيع السياسية والدبلوماسية التي تؤدي الى عرقلة هذه المفاوضات ولكن هذه المفاوضات هي التي تثبت ان القرار في لبنان هو بيد الدولة التي تفرض شروطها وان الاستقرار يأتي من خلال المؤسسات. ورأى ان الجميع على ثقة بأن رئيس الجمهورية والحكومة والمؤسسات يقومون دائما بالاتصالات اللازمة داخليا للمحافظة على الوحدة الداخلية لننجح في هذه المهمة.
ولفت رداً على سؤال آخر الى ان المفاوضات الأميركية – الايرانية لها تأثير على لبنان، لكن الاهم في هذا الموضوع هو فصل المسارات، لذلك اصبح التأثير يأتي من داخل لبنان وليس من الخارج، وأصبحت الاتصالات تحصل بشكل مباشر مع المؤسسات اللبنانية، وهذا ما يدل على ان لبنان بدأ استعادة سيادته.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.