عون: ثمّة فرصة متاحة الآن لوصول إلى حلٍّ مستدام

15

أبلغ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وزير الخارجية الإيطالية Antonio Tajani خلال استقباله له اول امس في قصر بعبدا، أن لبنان يأمل في أن يتم خلال الاجتماع المرتقب في واشنطن بين سفراء لبنان والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، الاتفاق على وقف إطلاق النار في لبنان، بهدف بدء المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، والتي سيتولاها فريق مفاوض لبناني لوضع حد للأعمال العدائية وما يليها من خطوات عملية لتثبيت الاستقرار في الجنوب خصوصا ولبنان عموما.
واعتبر الرئيس عون أن «ثمة فرصة متاحة الآن للوصول إلى حل مستدام وهو ما يريده لبنان، لكن ذلك لا يمكن أن يكون من طرف واحد بل على إسرائيل أن تتجاوب مع الدعوات اللبنانية والعربية والدولية لوقف اعتداءاتها على لبنان ‏والشروع بالمفاوضات، لا سيما وأن الحروب الإسرائيلية المتتالية ضد لبنان لم تحقق الأهداف التي أرادتها إسرائيل منها منذ العام 1982 وحتى اليوم». وشدد رئيس الجمهورية على أن «تدمير إسرائيل للمناطق اللبنانية واستهداف المؤسسات العامة والخاصة والإدارات الرسمية ليس هو الحل ولن يحقق أي نتيجة، لأن الحلول الديبلوماسية كانت دائما هي الأفضل للنزاعات المسلحة في العالم».
وامس شهد قصر بعبدا لقاءات سياسية ووزارية ونيابية ركزت بمعظمها على آخر التطورات في الجنوب إضافة الى التحضيرات الجارية لانعقاد اللقاء الثلاثي في واشنطن السادسة مساء بتوقيت بيروت، بين سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الاميركية ندى حمادة معوض والسفير الأسرائيلي لدى واشنطن يحئيل لايتر بحضور السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى وذلك للبحث في وقف اطلاق النار في لبنان.
وفي هذا السياق، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان جنين هينيس بلاسخارت الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الامنية والعسكرية واستمرار الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان.
وإستقبل رئيس الجمهورية النائب ميشال معوض، وعرض معه لآخر التطورات في لبنان والمنطقة.
كما عرض الرئيس عوض للأوضاع مع عضو اللقاء الديموقراطي النائب اكرم شهيب الذي قال بعد اللقاء: «شددت على اهمية السبيل الدبلوماسي لإنهاء القتال وتطبيق حصرية السلاح بيد الدولة، كما ركزت على ضرورة تعزيز الوجود الامني واحتضان الجيش لتثبيت الاستقرار والامن في البلاد، وعلى اهمية توفير الدعم الدائم للنازحين وفق الالية التي وضعتها الحكومة. وختم بالقول: «ندعم موقف الرئيس عون المتعلق بالتفاوض المباشر تحت سقف محدد وفق ما جاء في المبادرة الرئاسية».
وعرض رئيس الجمهورية مع رئيس هيئة التفتيش المركزي القاضي جورج عطية مسار الملفات التي يتولى التفتيش التحقيق فيها لا سيما لجهة مكافحة الفساد.
من جهة أخرى، اكد الرئيس عون للمفوض السامي للامم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR الرئيس العراقي السابق برهم صالح ان «الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان سببت كارثة إنسانية كبيرة نتيجة نزوح اكثر من مليون لبناني من المناطق المستهدفة، ولبنان يحتاج إلى مساعدات عاجلة علما ان تداعيات النزوح ستكون كبيرة حتى بعد وقف إطلاق النار».
من جهته، قال‏ صالح بعد اللقاء انه «وصل إلى لبنان لتأكيد رسالة تضامن ومساندة للشعب اللبناني والدولة في هذا الظرف الصعب».
واشار الى انه اطّلع ميدانيًا على حجم الدمار في بيروت وعلى معاناة المدنيين، في ظل وجود أكثر من مليون نازح بسبب الحرب».
‏اصاف: «أكدنا خلال لقائنا مع فخامة الرئيس دعم المجتمع الدولي والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين للبنان، وشراكتنا مع الحكومة لمساعدة النازحين، و شددنا على ضرورة تحشيد الدعم الدولي لتلبية الحاجات الإنسانية المتزايدة».
واكد ان «المساعدات الإنسانية ضرورية، لكن الحل الأساسي يبقى في إنهاء الحرب والوصول إلى سلام دائم».

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.