فضل الله: دماؤنا أصبحت صناديق الانتخابات في إسرائيل

3

عقد العلامة السيد علي فضل الله، لقاءً حواريًّا في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك، تحت عنوان “الإمام العسكري: معاناة وتضحيات”، تناول خلاله أبرز ملامح شخصية الإمام الحسن العسكري ومسيرته الرسالية، وأجاب عن عدد من الأسئلة المتصلة بآخر المستجدات في لبنان والمنطقة.

وأكد أنّ “مسؤوليتنا أن نفتح القلوب المغلقة، وألا نكتفي بدخول القلوب المفتوحة”، مشيرًا إلى أنّ “ذلك يبدأ من أقلّ المستويات؛ وصولًا إلى التقاطعات الكبرى على مستوى الدين والمذهب والوطن”. وشدّد على أنّ “إخلاصنا لهذا الإمام لن يكون إلا بإخلاصنا لكل القيم والمعاني التي لأجلها عانى وتألم، ولأجلها قدّم كل التضحيات”.

وحول القلق على الحريات في لبنان، قال: “نحن مع وضع ضوابط أخلاقية ومهنية للإعلام، لأننا بدأنا نشهد أن قسمًا منه يزيد حال الانقسام والإحباط والفتنة. نحن نريد إعلامًا ينقل الحقيقة”، مؤكدا أنّ “الحرية لا تعني المسّ بكرامات الناس وتزوير الوقائع، فالمسؤولية مقيدة بمدى التزامنا بالمبادئ والقيم ومصلحة الناس والوطن”.

وأشار إلى أنّ “لبنان بلد القيم التي يجب أن تكون حاكمة على مختلف المستويات، لا أن تتحكم فينا العصبيات والأنانيات والاهواء”، داعيًا الدولة في المقابل إلى “عدم استغلال الفوضى من أجل كمّ الأفواه، لأن من هو اليوم في السلطة يمكن أن يكون غدًا في المعارضة”.

وعن معاناة النازحين، أشار فضل الله إلى أنّ “معاناتهم تتزايد في بلداتهم وقراهم، لعدم قدرتهم على تأمين أماكن سكن يأوون إليها أو ما يساعدهم على تأمين متطلبات حياتهم، بعد أن فقدوا بيوتهم وما كانوا يستعينون به لتأمين احتياجاتهم واحتياجات مدارس أولادهم”.

ودعا الدولة إلى “استنفار جهودها لأداء دورها في هذا المجال أيضًا، مجددًا الدعوة إلى جميع الأطراف السياسية والاجتماعية والخيرية لممارسة دورها بفعالية، وتحمل كل القادرين مسؤوليتهم في تعزيز التكافل الاجتماعي، بما يحفظ كرامات الناس وعزتهم، التي هي أغلى ما عندهم”.

وحول دلالات الغارات الإسرائيلية على سوريا، قال العلامة فضل الله: “هذا الكيان لا يقبل أن يكون لدى أي دولة من دولنا عنصر من عناصر القوة، بل يريد الإطباق على كل المنطقة، وأن تكون له اليد الطولى فيها”.

وحول مخاوفه من إقدام رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو على مغامرة عسكرية عشية الانتخابات، حذّر فضل الله من الاستهانة بأي احتمال، مؤكدًا أن “كل شيء وارد مع هذا العدو، ولا سيما في ظلّ سعي نتنياهو إلى توظيف الأوضاع الأمنية والعسكرية في حساباته السياسية الداخلية”.

وختم: “أصبحت دماؤنا هي صناديق الانتخابات في الكيان الصهيوني، ما يستدعي أعلى درجات الحذر والوعي، وعدم الركون إلى الهدوء المؤقت، لأن التجارب أثبتت أن هذا العدو قد يلجأ إلى التصعيد والمغامرة عندما يرى فيها مصلحة لبقائه السياسي”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.