لماذا يخاف الحزب من رئيسي الجمهورية والحكومة؟

57

كتب عوني الكعكي:
نظام «الملاّلي» لم يستوعب سقوط بشار الأسد… فوزير خارجية نظام «الملاّلي» عباس عراقجي أعلن أنّ الاتفاق مع أميركا يشترط توقف إسرائيل عن اعتداءاتها على لبنان.
فعلاً، كلام جميل… ولكن لا بدّ من أن نسأل معاليه: ما هي علاقته بلبنان؟ وهل إذا دفع أموالاً الى حزب الله تعطيه الحق أن يطلب من أميركا أن تأمر إسرائيل بالتوقف عن الإعتداء على لبنان.
لقد بدأت الحرب بين لبنان وإسرائيل بتاريخ 8 أكتوبر عام 2023 عندما قرّر شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله دخول الحرب مع إسرائيل تحت عنوان «مساندة غزة»…
من حيث المبدأ، هذا القرار الذي اتخذه شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله، هو قرار تاريخي، وهو يؤكد أنّ القضية الفلسطينية بالنسبة للحزب قضية وطنية بامتياز.. أما بالنسبة لنظام «ولاية الفقيه» فهو لم يرحّب بدخول الحزب في حرب مساندة أهل غزة، لأنه يعتبر ذلك مشكلة ثانوية ولا تستحق أن يضحّي الحزب من أجلها.
بالعودة الى بداية حرب المساندة في 8 أكتوبر 2023، أي بعد مضي 3 سنوات عليها، هل تذكّر وزير خارجية نظام «الملاّلي» ذلك اليوم؟
فعلاً، ذاكرته «جيدة»، وحرصه على الحزب لا «غبار عليه».
لبنان الوطن دفع بسبب دخول الحزب الحرب ضد إسرائيل:
1- إعادة احتلال جنوب لبنان.
2- تهجير مليون ومائتي ألف مواطن.
3- قرى بأكملها أصبحت غير موجودة، أي أنّ هناك إبادة للبشر وتدميراً كاملاً للحجر.
4- عدد القتلى فاق الـ3500.
5- خسائر تصل الى 15 مليار دولار.
من ناحية ثانية، قرّر الحزب رفض الاتفاق مع إسرائيل ورفع الصوت عالياً. والأهم التهجّم على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وتوجيه اتهامات لهما.
فماذا كان ردّ رئيس الجمهورية في تصريحه لـCNN:
«على الحرس الثوري الإيراني أن يعي أنّ لبنان بلدنا وليس بلدهم… ورسالتي لإيران هي أنّ اللبنانيين يدفعون ثمن مصالح إيران الخاصة، فمصالح لبنان لا تتطابق مع إيران. إنّكم لا تحاولون مساعدتنا، ونعيم قاسم لا يمثّل الشعب اللبناني، وإيران تستخدم لبنان ورقة ضغط في محادثاتها مع أميركا».
أضاف الرئيس: «حققنا اختراقاً كبيراً في المفاوضات. الاتفاق يمكن أن يكون طريقاً للمضي نحو سلام عادل ودائم».
أمّا رئيس الحكومة نواف سلام فقد أكد أنّ رفض وقف إطلاق النار يعني استمرار الحرب في لبنان، وشدّد على أنّ لبنان ليس ورقة على طاولة أحد، وأنّ هذه الحرب ليست حربنا ولا تُخاضُ من أجلنا.
وقال: إنّ عودة النازحين تقع في صلب أولويات الحكومة.
وختم: إنّ الجنوب اللبناني ليس جبهة احتياطية لأحد، والحكومة اختارت طريق التفاوض لأنّه الخيار الأقل كلفة على البلاد.
إنّ حزب الله، ومنذ ثلاث سنوات، يحارب يومياً ببعض صواريخ «قيصر عامر» ليعطي «الحجة» لإسرائيل للقيام بتدمير القرى اللبنانية وإعادة احتلال الجنوب.
أمام هذا الواقع، نتمنى أن نسأل الحزب: ماذا يريد؟ وهل طلب الإذن من الجمهورية الإسلامية في إيران؟
وهل ينفّذ الحزب «أجندة» لبنانية، تخدم لبنان، أم أنّه لا يزال يعمل كفصيل إيراني، ينفّذ أوامر الحرس الثوري؟
وأخيراً، أعتبر أنّ رهان 3 سنوات من الحرب أثبتت الوقائع فشله، فخسائر الحزب من عملية «البيجر»: 6000 قتيل وجريح، الى اغتيال السيّد حسن نصرالله وكامل قيادته، الى عدد كبير من القتلى من الحزب يؤكد أنّ نتيجة قرار الحرب كان قراراً فاشلاً.
لذلك، جربنا الحرب ففشلنا، فلماذا لا نجرّب السلم؟..

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.