لودريان في بيروت لإحياء الدور الفرنسي وتنسيق مع غوتيريش لإيجاد بديل لـ«اليونيفيل»

20

«الشرق» – تيريز القسيس صعب

على وقع التصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر على لبنان وعلى جنوبه، يصل المبعوث الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت اليوم في محاولة لكسر ما يسمى بفرملة التحرك الفرنسي تجاه لبنان، والذي فرضته بطريقة مباشرة او غير مباشرة الولايات المتحدة الاميركية واسرائيل على فرنسا.
ولعل زيارة لورديان الى بيروت ستحمل طابعا مختلفا هذه المرة بعدما شعرت باريس ان ابعادها عن الساحة السياسية اللبنانية امر لا يمكن القبول به اطلاقا، اضافة الى ان العلاقات الوثيقة والمتينة بين لبنان وفرنسا على المستويات كافة والتي تعود لاعوام لا يمكن تجميدها او عرقلتها مهما كانت الظروف والأجواء.
امام هذا الواقع تعود باريس لتفرض نفسها لقوة دولية فاعلة في لبنان، انما هذه المرة عن طريق القوات الدولية العاملة في الجنوب.
ولعل هذا الامر دفع بباريس الى اجراء سلسلة اتصالات دولية واقليمية وعربية مع عدد من الدول الفاعلة على الساحة اللبنانية لتجنيب اي فراغ قد يحدث في الجنوب بعد ٣١ اب المقبل موعد تجديد عمل قوات اليونيفيل.
فهذه القوات التي تنهي عملها الميداني آخر آب المقبل، من المفترض ان تسلم مهامها في ٣١ كانون الاول. وبحسب المعلومات الاممية في نيويورك فان الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش سيرفع خلال الساعات المقبلة تقريراً إلى مجلس الأمن الدولي يتضمن اقتراحاته المختلفة حول انتداب المراقبين الذين سيخلفون قوة اليونيفيل في جنوب لبنان.
واشارت المصادر الاممية في اتصال اجرته الشرق مع فريق عمل غوتيريش ان الامين العام سيستند في تقريره الى المعطيات على الأرض، كما الاحداث المتسارعة في الجنوب، والتطورات العسكرية الاسرائلية والتي تحكم قبضتها على بشكل محكم الجنوب.
كما ان غوتيرش سيضمن تقريره كل الاتصالات التي أجراها مع المسؤولين اكان في لبنان ام في اسرائيل ليبنى على الشئ مقتضاه.
واشارت المصادر الدولية الى ان الامين العام لن يحدد عدد القوات او المراقبين الدوليين الذين سيحلون مكان اليونيفيل لكن المهمة المنورة بهم ستكون شبيهة بمهمة قوات” الاوندوف” المتواجدين في الجولان والذي يتراوح عددهم الألف.
وقالت ان القوة الجديدة او الوصيفة ربما ستكون اكبر عددا، ومهمته ستكون مختلفة تماما عن مهمة لجنة مراقبة الهدنة.
وذكرت المصادر ان هذه القوات المتعددة الجنسيات لن تكون اطلاقا “قوات يونيفيل”، بل ستكون قوات اممية مراقبة.
وعلى الرغم من المعارضة الاسرائيلية لوجود تلك القوات الجديدة عند حدودها، تشير المعلومات ان فرنسا تجري اتصالات دولية مكثفة مع عدد من الدول الاوروبية والعربية للمشاركة في تلك القوات سيما وان هناك ضرورة للتصويت على المهمة الجديدة لفريق الأمم المتحدة.
واشارت الى ان الامم المتحدة تقترح ان يكون عمل هذه القوات مبني وفق اطار القرار ١٧٠١ وليس على أساس احتلال اسرائيل قرى جنوبية او رسم خطوط جديدة في الجنوب.

Tk6saab@hotmail.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.