مسكين التحالف الصهيوإيراني لا يعرف قوة MBS!!!

24

بقلم أنور الرشيد

تذكَّرْت المثل الشعبي العريق من تراثنا العربي التعيس الذي يقول: ضربني وبكى ثم سبقني واشتكى، وهذا المثل من الأمثال الشعبية السائرة التي تُضرب لمن يَظْلِم غيره ثم يُسارع لشكواه زُوراً للهروب من العقوبة أو كسب التعاطف.

تذكرت ذلك المثل بعدما قرأت خَبَرَ أنّ الفصائل العراقية المؤتمرة بإمرة طهران ستطالب السعودية بتعويضات واعتذار عمن سقطوا قتلى بعدما دافعت السعودية عن أمنها بقصف مصدر النيران التي أُطْلِقَتْ عليها، والغريب في الأمر أن مطالبات الحشد الشعبي العراقي وغيره من فصائل اقتصرت على السعودية فقط رغم أن الأمريكان مشاركون بذلك القصف على مقرات ووحدات الحَشْد الشعبي وغيره من الفصائل، ولم نرَ لهم ردَّ فعلٍ غير التهديدات رغم أن في العراق قواعد عسكرية أمريكية لا زالت موجودة، وتعمل بكل طاقتها بل هناك قواعد صهيونية في صحراء الأنبار، وبذلك ينطبق بالفعل المثل الذي يقول: أبي ما يَقْدِر إلا على أُمي،  وهذا ما يؤكد لي بالدليل القاطع الذي لا يتزحزح بأن الهدف هو  السعودية بحد ذاتها.

لماذا السعودية؟

 لأنها بكل بساطة هي السد والحائط الكونكريتي الصلب الذي لم يرضخ للضغوط الأمريكية ولا الصهيونية ولا الإيرانية فليس من المعقول بأنها سترضخ لكم سرابيت عملاء طهران يطلقون صواريخهم ومسيَّراتهم من جنوب المملكة ومن شمالها؟

كل ما يحدث للمملكة العربية السعودية من قصف من الجنوب الحوثي، ومن الشمال فصائل عراقية وكلا الطرفين أذرع طهران في المنطقة كل ذلك الضغط على MBS الرافض التطبيع دون حل القضية الفلسطينية، وتَقْبَل بالتطبيع المجاني لذلك يواجه MBS ضغوطا ليس من سرابيت طهران في شمال المملكة وجنوبها، وإنما حتى من الأمريكان الذين سرَّبوا أخبارا في الآونة الأخيرة عن تزعزع الحكم وإظهار المملكة بأنها ستواجه صراعات داخلية، وقبل ذلك قال ترامب بأنه سيمنح السعودية محطة طاقة نووية، ولكنه ربط ذلك بالتطبيع، ورفض MBS ذلك العرض، وهذا حُلْم طهران والكيان لكي تُصفَّى القضية الفلسطينية، ويقسِّموا كعكة الخليج فيما بينهم، ولكنهم حتما سيفشلون بخططهم بإركاع المملكة، وهذا ما يؤكد للجميع دون شك بأنه بالفعل هناك تخادُم ثلاثي بين الأمريكان والكيان وطهران، فهل لا يزال أحد يصدق طهران بأنها تعادي الأمريكان والكيان؟

وأخيراً هل سمعتم أو شاهَدتم أيًّا من محلِّلي الغفلة من طهران، أو من الكيان، أو حتى من العرب اليعاربة والمستعربة تحدَّث عن الموقف  الصلب و المبدئي المتمسك بالقضية الفلسطينية، غير أنهم مكلفون بالاعتداء على المملكة لكي ترضَخ لهم، و العجيب أن الكيان يستخدم طهران، و أذرعها ضد المملكة وطهران تنفِّذ لهم أجندتهم ضد المملكة، ولكن الأمر عصيٌّ عليهم، وإن كان بالزمانات قيل: “مسكين، عربٌ لا يعرفون قوةَ الرُّومان” أقول لهم بهذا الزمن: مسكين تحالفٌ صهيوإيراني لا يعرف قوة MBS.

أمرٌ عجيبٌ أليس كذلك؟!!!

أنور الرشيد

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.