«نيوزويك» و«هيل»: أسطورة نتانياهو تهتز ورحيله ضرورة للاستقرار الإقليمي

6

تجمع أصوات سياسية وإعلامية أميركية على أن المستقبل السياسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بات على المحك، وأن رحيله لم يعد مجرد احتمال انتخابي، بل قد أصبح ضرورة لفتح الباب أمام تسويات إقليمية أكثر استقرارا، بعد أن كشف الاتفاق بين أميركا وإيران حدود نفوذه الحقيقي داخل واشنطن. وفي هذا السياق، يتقاطع تحليلان في «نيوزويك» و«ذا هيل» عند فكرة أساسية مفادها أن الحرب على إيران وما أعقبها من اتفاق أميركي إيراني أضعفا السردية التي بنى عليها نتنياهو مسيرته السياسية لعقود، والمتمثلة في قدرته على توجيه السياسة الأميركية بما يخدم الأهداف الإسرائيلية.
وترى «نيوزويك» أن اتفاق الرئيس دونالد ترمب مع إيران “يحطم الأسطورة المركزية لبنيامين نتنياهو”، إذ بنى طوال ثلاثة عقود، صورته باعتباره السياسي الوحيد القادر على “التعامل مع أميركا”.
وتذكر المجلة أن نتنياهو حذر في خطابه أمام الكونغرس عام 2015 من أن أي اتفاق مع إيران “يمهد طريقها نحو القنبلة النووية”، كما احتفى لاحقا بقرار ترمب عام 2018 الانسحاب من الاتفاق النووي الموقع عام 2015.
غير أن مذكرة التفاهم الجديدة، وفق المجلة، جاءت على النقيض تماما من الرؤية التي دافع عنها نتنياهو، إذ “تبدو أقرب إلى اتفاق سلام بين طرفين متكافئين منها إلى شروط تُفرض على طرف مهزوم”.
ويمنح الاتفاق إيران مكاسب عدة، أبرزها إنهاء الحرب مؤقتا وإعادة فتح مضيق هرمز، مع الإبقاء على مخزون اليورانيوم المخصب داخل الأراضي الإيرانية، والاكتفاء بخفض نسبة التخصيب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدلاً من نقل المواد النووية أو تدميرها، كما كانت تطالب إسرائيل.
وتشير «نيوزويك» إلى أن الاتفاق تجاهل أيضا ملف الصواريخ الباليستية الإيرانية، وهو أحد الملفات التي اعتبرتها إسرائيل تهديدا مباشرا لأمنها.
وفي مؤشر على اتساع الهوة بين الرجلين، تؤكد المجلة أن الخلاف خرج إلى العلن بصورة غير مسبوقة، بعدما وبّخ ترمب نتنياهو بسبب غارة إسرائيلية على بيروت كادت تعرقل الاتفاق، واصفا إسرائيل بأنها “الشريك الصغير جدا” مقارنة بالولايات المتحدة الأميركية.
يعتبر هارلان أولمان أن ترمب، إذا كان جادا في صناعة إرث سياسي قائم على السلام، فعليه أن يعمل على إقناع الإسرائيليين بالتخلي عن نتنياهو واختيار قيادة جديدة ملتزمة بالتسويات السياسية.
من جهته، يذهب الكاتب هارلان أولمان في ذا هيل إلى أبعد من ذلك، إذ يرى أن تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط “يتطلب التخلص من بنيامين نتنياهو واستبداله بخليفة معتدل” من طينة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.