«نيويورك تايمز»: الكونغرس الأميركي يدرس شراكة دفاعية غير مسبوقة مع إسرائيل

3

في هذا التقرير، تكشف صحيفة «نيويورك تايمز» عن توجه جديد داخل الكونغرس الأميركي لإعادة صياغة العلاقة العسكرية مع إسرائيل. فبدلا من استمرار المساعدات العسكرية السنوية المباشرة، يناقش المشرعون إنشاء شراكة دفاعية وصناعية واستخباراتية أكثر عمقا، يرى مؤيدوها أنها تعزز المصالح الأميركية، بينما يحذر معارضوها من أنها قد تمس السيادة الأميركية وتربط البنتاغون بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية بصورة يصعب التراجع عنها.
وعلى مدى عقود، دعمت الولايات المتحدة أمن إسرائيل عبر تقديم مليارات الدولارات سنويا كمساعدات عسكرية، إلى جانب التعاون الوثيق في مجالات الاستخبارات والدفاع الصاروخي وتطوير الأسلحة. لكن مع تراجع التأييد السياسي داخل الولايات المتحدة لاستمرار هذا التمويل، يدرس الكونغرس الآن استبدال نموذج المساعدات المالية التقليدي بشراكة دفاعية وصناعية وتكنولوجية أكثر اندماجا بين البلدين.
وقد ضمّن كل من مجلسي النواب والشيوخ هذا التوجه في مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوي، فاتحين الباب أمام تعاون قانوني دائم في مجالات التصنيع العسكري والاستخبارات وتطوير التكنولوجيا. ويحظى هذا التحول بدعم الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت تتزايد فيه المعارضة داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي لاستمرار تقديم مليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب الأميركيين إلى الجيش الإسرائيلي.
ويرى مؤيدو المشروع أنه سينقل العلاقة الأميركية الإسرائيلية من صيغة “المانح والمتلقي” إلى شراكة استراتيجية متكافئة، تستفيد فيها الولايات المتحدة من الخبرة الإسرائيلية في مجالات الدفاع والاستخبارات والتكنولوجيا العسكرية. في المقابل، يحذر معارضون من أن المشروع قد يطمس الحدود الفاصلة بين دعم حليف وبين دمج المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بصورة متزايدة داخل المنظومة الدفاعية الأميركية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.