وزير المال يحذّر… ويدعو إلى “التحرّك المبكر” دراسة مفصلة بمقترحات تعديل الرسوم
عقدت اللجنة الوزارية المكلّفة إعادة درس جدول النسب الجمركية المرفق بالمرسوم رقم 3214 تاريخ 15/6/2026، والمتعلق بتعديل الرسوم على المواد المنتجة للنفايات، اجتماعاً في وزارة المال برئاسة الوزير ياسين جابر، وعضوية وزراء الاقتصاد والتجارة عامر البساط، والبيئة تمارا الزين، والصناعة جو عيسى الخوري.
وخلال الاجتماع، عرضت وزارة المال دراسةً مفصلة تضمنت مقترحات لتعديل عدد من الرسوم، بما يخفف انعكاساتها السلبية على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، ولا سيما تلك التي تطاول المواد الغذائية والمحروقات والمواد الأولية الداخلة في الصناعة المحلية.
وبعد مناقشة الاقتراحات وإدخال التعديلات اللازمة عليها، تقرر رفع الصيغة النهائية إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب بشأن تعديل المرسوم.
وفي ختام الاجتماع، أدلى وزير المالية ياسين جابر بتصريح تناول فيه نتائج أعمال اللجنة، مطلقاً تحذيراً من أزمة نفايات وشيكة، داعياً جميع الجهات المعنية إلى التحرك السريع قبل فوات الأوان.
وقال جابر: “اجتمعنا اليوم كلجنة وزارية شكّلها مجلس الوزراء لإعادة النظر بالمرسوم الذي صدر وأثار اعتراضات واسعة، بعدما تبيّن أنه لم يُدرس بالشكل الكافي، وأنه شمل عدداً كبيراً من السلع التي تستوجب إعادة تقييم.” وأضاف: “نحن مقبلون خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة المقبلة على استحقاق بالغ الخطورة يتعلق بجمع النفايات ومعالجتها. وحتى اليوم، كانت كلفة هذه الخدمات تُدفع من الصندوق البلدي المستقل، الذي يعاني عملياً عجزاً مالياً كبيراً، وهو مدين للخزينة العامة بمئات ملايين الدولارات، ولا يمكن لهذا الواقع أن يستمر.”
وأوضح أن “وزارة المالية، فور تسلّمه مهامه، رفعت هذا الملف إلى مجلس الوزراء، “فأُعدّت مشاريع قوانين لإيجاد حل مستدام، من بينها قانون لاسترداد الكلفة، وآخر يتيح للبلديات فرض الرسوم اللازمة وجبايتها لتغطية نفقات الكنس والجمع والمعالجة، إضافة إلى استيفاء رسوم عند الاستيراد للمساهمة في تمويل إدارة النفايات”.
وأشار إلى أن “العقود الحالية مع الشركات المشغلة شارفت على نهايتها”، مؤكداً أن “مجلس الوزراء اتخذ القرارات اللازمة، وأن القوانين أصبحت نافذة، فيما يجري التنسيق مع مجلس الإنماء والإعمار لإعداد دفاتر الشروط وإطلاق مناقصات جديدة تضمن استمرارية هذا المرفق الحيوي”.
وشدد جابر على أن “الخزينة العامة لا تستطيع الاستمرار في تغطية هذه النفقات”، قائلاً: “ما تقوم به وزارة المالية اليوم هو تسديد هذه المستحقات بصورة استثنائية لتفادي وقوع أزمة، وبناءً على قرار من مجلس الوزراء، لكن هذا الأمر لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية، لأن القانون لا يجيز مواصلة الإنفاق بهذه الآلية.”
وختم محذراً: أرفع الصوت اليوم حتى لا يفاجأ اللبنانيون بعد أشهر بأزمة نفايات جديدة. المطلوب من البلديات أن تستعد للقيام بمسؤولياتها، كما أن المطلوب من مجلس الوزراء إنجاز التعديلات على المرسوم بما يحمي المواطن من أي أعباء إضافية على المواد الغذائية والمحروقات والسلع الأساسية. الأهم اليوم هو التحرك المبكر، لأن معالجة المشكلة قبل وقوعها أسهل بكثير من مواجهة تداعياتها.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.