حظ اللبنانيين أنّ رئيس أميركا هو الامبراطور ترامب

6

كتب عوني الكعكي:
نظرية جديدة في عالم الحروب يجب أن تدرّس عالمياً.. تقول النظرية: «إذا بقي النظام قائماً، حتى في حال اغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي ومعه قيادة الحرب، فإنّ بقاء النظام يعتبر انتصاراً عسكرياً»، مهم جداً.
لقد دُمّر سلاح الطيران الإيراني ودُمّرت معه 159 سفينة، كما دُمّرت المدن الإيرانية بدءاً من العاصمة طهران، الى مدن أصفهان وتبريز وقُم وغيرها، ودُمّرت معها مفاعل نووية رئيسية هي: 1- نطنز، 2- فوردو، 3- أصفهان. كل ذلك يُعَدّ نصراً، فالنظام لا يزال قائماً ثابتاً لا يتزحزح ولو دُمّرت الجمهورية الإسلامية كلها…
وَلْنَعُد الى بداية حرب مساندة إيران، وكيف أغرق نظام «الملاّلي» و«الحزب العظيم» لبنان في حرب لا يعرف أحد كيفية الخروج منها.
ستّة صواريخ أطلقها حزب الله على إسرائيل كانت كافية لدعوة إسرائيل لإعادة احتلال كامل الجنوب، وتحديداً منطقة جنوب الليطاني، ولاحقاً شماله، والأهم أنّ الصواريخ التي أطلقها الحزب لمساندة نظام «ولاية الفقيه»، كما تقول أغنية جورج وسوف: «كلام الناس لا بيقدّم ولا بيأخّر»، نتج عنها نتائج وخيمة لا يقبلها عقل، ومنها: تهجير مليون ومائتي مواطن جنوبي، وتدمير 200 ألف منزل وقصر وڤيلا وبناية لأهل الجنوب الذين عملوا في بلاد الإغتراب أكثر من خمسين عاماً من أجل أن يعودوا الى لبنان، فيعمد كل مواطن الى بناء منزل أو ڤيلا أو قصر… كل واحد حسب ظروفه المالية، ليأتي الحزب ويعطي إسرائيل ذريعة لإعادة احتلال ما حرّره اللبنانيون بعد احتلال 18 سنة عام 2000، ودفعوا الدم والمال في سبيل تحريره يوم أعلنت إسرائيل الانسحاب لأوّل مرّة في تاريخ الدولة العبرية من دون أية شروط… حتى جاء نظام «ولاية الفقيه» ليمنع الجيش من الذهاب الى الجنوب كي يضبط الأمن، وقامت الدنيا ولم تقعد لأنّ النظام السوري ونظام «ولاية الفقيه» أرادا أن تبقى جبهة الجنوب مشتعلة لإرسال رسائل بالصواريخ لإسرائيل لتقوم إسرائيل بتدمير الصواريخ والأمكنة التي انطلقت منها.
سئل أحد الظرفاء: لماذا لم تستغل الجبهة السورية لإرسال الرسائل يومذاك؟ وأعني من الجولان أو من الجبهة العراقية. ببساطة، لأنهم يخافون من إسرائيل.
أما السؤال الثاني: لماذا لا يطلقون صواريخهم التي يزوّدون الحزب بها من إيران على إسرائيل كما يفعلون الآن؟ بصراحة، لأنهم يخافون من إسرائيل…
المضحك المبكي، أنّ إيران تضحك على الحزب، وذلك عندما ادّعت أنها تربط الاتفاق مع توقف إسرائيل عن ضرب جنوب لبنان أو بيروت.. وهم يعلمون أنّ إسرائيل عدو شرس وغدّار يتحيّـن الفرص لاقتناصها، خصوصاً أنّه بعد عملية «البيجر» وبعد اغتيال شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله أمين عام حزب الله ومعه كامل القيادة، وإسرائيل تعلم تماماً أنّ الحزب لم يتبقَّ منه إلاّ بعض الصواريخ من عند «قيصر عامر».
ومن حسن حظ اللبنانيين أنّه يوجد في العالم امبراطور اسمه الرئيس دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأميركية، الذي يملك جيشاً من أعظم جيوش العالم.. تصوّروا أنّ هناك مليوني عسكري منتشرين في كل أنحاء العالم.
هذا الامبراطور يحب لبنان ويحب اللبنانيين، كما أنه على استعداد لمساعدتنا، وهذا ما أعلنه خلال مرحلة ما قبل انتخابه لولاية ثانية، إذ قال إنّه سوف يؤمّن الاستقرار والأمن لهذا البلد الجميل الذي هو لبنان وشعبه الطيّب، فحفيده لبناني لأنّ صهره زوج ابنته لبناني…
المهم ما قاله دولة الرئيس نبيه بري خلال اللقاء معه أمس: «خلال أسبوع هناك أخبار سعيدة بإذن الله».

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.