نجح زعيم منظمة “بدر”، هادي العامري، إلى حدٍّ كبير، في إقناع الفصائل الشيعية المسلحة بالتريث في الردّ على الهجمات الأميركية ـ السعودية، التي استهدفت مقرات تابعة لـ”الحشد الشعبي”، نهاية الشهر الماضي، وأسفرت عن سقوط أكثر من 50 قتيلاً، غير أن تلك المساعي لم تصل إلى مستوى إقناع “الفصائل” بالعدول عن قرارها “المبدئي” بالردّ، فيما أعلنت الحكومة تفكيك شبكة كانت تخطط لتنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة مرتبطة بشخصيات إيرانية.
واستقبل العامري، الذي يمثل أحد أقطاب “الإطار التنسيقي” الشيعي، بالإضافة إلى منظمة “بدر” المنضوية في “الحشد”، في مكتبه في بغداد، عدداً من قادة “الحشد الشعبي”. بيان صحافي لمكتبه أفاد بأن اللقاء “استعرض آخر التطورات الميدانية ومتطلبات المرحلة الراهنة وسبل الارتقاء بالإمكانات والقدرات اللازمة للحشد الشعبي والقوات الأمنية”. كما جرى التأكيد، وفق البيان، على أهمية “الحفاظ على مستوى عال من الجهوزية وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية ومراجعة واقع الأداء الميداني ورفع مستوى الكفاءة والاستعداد”.
في الطرف المقابل، كشفت الحكومة عن تفاصيل “عملية أمنية مشتركة” نُفذت ليلة الجمعة الماضية، وأسفرت عن تفكيك شبكة كانت تستعد لتنفيذ هجوم باستخدام طائرات مسيّرة، واعتقال أفرادها قبل تنفيذ المخطط.
المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، ذكر في تصريحات لمحطّة محلية، أن “جهاز مكافحة الإرهاب وجهاز المخابرات تمكنا من اختراق الشبكة ومداهمة عناصرها، ما أسفر عن إلقاء القبض عليهم وضبط معدات كانت بحوزتهم، بينها طائرات مسيّرة”. وأوضح أن “العملية جاءت نتيجة جهد أمني واستخباري مشترك، وأسهمت في إحباط الهجوم خلال مرحلة التحضير”، مبيناً أن “تفكيك الشبكة يعكس قدرة الأجهزة العراقية على رصد التهديدات والتحرك ضدها قبل انتقالها إلى مرحلة التنفيذ”.واشارت مصادر عراقية الى صلة المتورطين بشخصيات ايرانية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.