عون: نواصل العمل لإعادة بناء الدولة ولإنهاء الوضع الراهن في الجنوب

7

تسلم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من القائم بالأعمال الفرنسي برونو بيريرا دا سيلفا في خلال استقباله امس في قصر بعبدا، رسالة خطية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تضمنت دعوة لمشاركة لبنان في الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي الذي سيعقد في باريس في 17 أيلول المقبل. وعرضت الدعوة لأهمية هذا الاجتماع في دعم الجيش اللبناني بهدف تمكينه من امتلاك القدرات والموارد اللازمة ليضطلع بمسؤولياته بفاعلية، الامر الذي يتطلب دعما دوليا وجهدا جماعيا لتلبية حاجاته العملية والمعدات اللوجستية والتدريب وبناء القدرات وفقا للأولويات وخطة العمل والحاجات التي حددها الجيش اللبناني. كذلك تشير الدعوة إلى أن قوى الأمن الداخلي تشارك الجيش في الأعباء التي يتحملها، وتعزيزها يمكنه من التركيز على مهامه ذات الأولوية. وسيشارك في الاجتماع قادة القوات المسلحة في عدد من الدول إضافة إلى ممثلين عن المنظمات الحكومية الدولية والخبراء. وشكر الرئيس عون نظيره الفرنسي على «دعوة لبنان للمشاركة في هذا الاجتماع»، منوها بـ»الاهتمام الدائم الذي يبديه الرئيس ماكرون حيال لبنان ومؤسساته الوطنية وفي مقدمها الجيش وقوى الأمن الداخلي». الى ذلك، استقبل رئيس الجمهورية نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري واجرى معه جولة افق تناولت التطورات السياسية الراهنة والأوضاع العامة في لبنان والمنطقة. وعرض الرئيس عون مع مدير ادارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي الوزير السابق جهاد ازعور للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والتطورات الاقتصادية والمالية الراهنة. على صعيد آخر، استقبل رئيس الجمهورية رئيس مجلس ادارة المجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور اسعد عيد، مع وفد مرافق وضعه في صورة ما يقوم به المجلس. ورحب الرئيس عون بالوفد، مهنئا اعضاءه لتعيينهم على أساس كفاياتهم، مشددا على «أهمية ما ينتظر المجلس من إنجازات مستقبلية»، وذكر بأن «العلم يبقى الأساس في لبنان، وهو إستثمار يجب الحفاظ عليه لكي يكون منتجا ما يسهم في إعادة الثقة بلبنان ودوره». واكد ان «الإرادة والإمكانات الفكرية موجودة، وكفاياتكم تؤهلكم للإنتاج بما يساعد الدولة والحكومة إنطلاقا من الدراسات التي تنوون القيام بها. من هنا، لا تضعوا نصب اعينكم الا إنجازاتكم بما يرضي ضميركم، ولا تدعوا أحدا يؤثر سلبا على إنتاجيتكم وعملكم طالما انكم تعملون إنطلاقا من ضميركم ومن المصلحة العامة والمنطق». واكد الرئيس عون ان «بناء الدولة مسؤولية مشتركة، والمركز ليس ترفا، بل مسؤولية على قدر التطلع الى دوركم»، لافتا الى ان «الاستقرار الأمني والسياسي يؤدي الى تحسين الوضع الاقتصادي، وان العمل جرى لإعادة وصل لبنان مع محيطه العربي والعالم، لجذب الإستثمارات اليه، ومن بينها الاستثمارات الأميركية، في مجالات عدة». وشدد على ان «الفرص كثيرة لكن التحديات كبيرة، والأمر الأساسي الضاغط هو الوضع في الجنوب الذي يتطلب المتابعة الدقيقة. ونأمل ان يتطور الوضع نحو الأفضل أكثر فأكثر بما يفيد اللبنانيين». وقال: «علينا ان نستغل كل الفرص لمصلحة لبنان، وسنعمل كل ما في وسعنا لتحقيق ما نصبو إليه من إطمئنان في الجنوب، حيث التحدي الأكبر هو انسحاب إسرائيل من القرى والبلدات الجنوبية المحتلة وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية وإعادة الإعمار. وسنعمل بكل ما أوتينا مع أصدقائنا في العالم للضغط على إسرائيل من اجل الإلتزام بإتفاق الإطار». وعرض الرئيس عون للأوضاع الامنية في البلاد مع المدير العام لامن الدولة اللواء ادغار لاوندوس الذي وضعه في صورة العمل الذي يقوم به الجهاز في مجال مكافحة الفساد في ادارات الدولة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.