عون أجرى اتصالاً مع رئيس الإمارات

المر: الحل الوحيد هو في التفاوض

7

عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال اتصال تم ظهر اليوم، الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والتطورات الامنية المتسارعة في الجنوب، إضافة إلى مسائل تهم البلدين. وشكر الرئيس عون سمو الشيخ محمد بن زايد على الاهتمام الذي تبديه دولة الإمارات العربية المتحدة بحاجات لبنان على مختلف الأصعدة وبالدعم الذي تقدمه للتخفيف من معاناة اللبنانيين في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان. واعتبر الرئيس عون خلال الاتصال ان الزيارة التي قام بها الوفد الإماراتي برئاسة وزير التجارة الخارجية الدكتور ثاني بن احمد الزيودي إلى لبنان، واللقاءات المثمرة التي عقدها مع المسؤولين اللبنانيين ورجال الاعمال، وكذلك الحفاوة التي لقيها الوفد اللبناني الذي زار ابو ظبي الأسبوع الماضي يعبران عن عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين البلدين الشقيقين، ويؤسسان لمزيد من التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثماريّة كافة. من جهة ثانية، اجرى الرئيس عون مع سفير مصر في لبنان علاء موسى جولة افق تناولت التطورات المحلية والإقليمية واتساع الاعتداءات الاسرائيلية على البلدات والقرى الجنوبية.  كما استقبل رئيس الجمهورية الرئيس العالمي لمنظمة الشفافية الدولية (Transparency International) فرانسوا فاليريان على رأس وفد من المنظمة بحضور نائبة رئيس الهيئة الإدارية لجمعية الشفافية الدولية- فرع لبنان «لا فساد» المحامية ندى عبد الساتر وأعضاء من الهيئة، حيث جرى عرض لعمل المنظمة وبرامجها في لبنان، والجهود التي تقوم بها في مجال مكافحة الفساد وتعزيز الحوكمة والمؤسسات.  على صعيد آخر، استقبل رئيس الجمهورية، نائب رئيس مجلس الوزراء السابق الياس المر الذي صرح بعد اللقاء: «رغبت خلال اجتماعي اليوم ان أؤكد على مسار التفاوض الذي تقوم به الدولة اللبنانية وعلى رأسها رئيس الجمهورية. نسمع أحيانا انتقادات من هنا وهناك وهذا شيء طبيعي، فنحن في بلد ديموقراطي وكل انسان يمكن ان يكون له رأي مع المفاوضات او ضدها. ولكن الأهم، وما اردت ان اؤكده من خلال ما لدي من معلومات من الخارج وليس فقط من الداخل، ان الحل الوحيد الموجود في متناول لبنان ورئيس الجمهورية اليوم هو التفاوض، لان لبنان وعندما يكون جالسا الى طاولة مفاوضات لا يكون جالسا مع إسرائيل ليفاوض بل يكون جالسا مع اميركا وكل الدول الحليفة لها ومع الغرب ومع الخليج العربي الحليف أيضا لاميركا. ولهذا السبب، فان تموضع لبنان على طاولة المفاوضات هو تحضير للمرحلة المقبلة أي ما بعد الشهرين المقبلين اللذين سيتخللهما اضطرابات في كل المنطقة وجنوب لبنان». أضاف: «كما تعلمون هناك انتخابات في إسرائيل الشهر المقبل وبعدها تأتي الانتخابات في اميركا، وبعد عيد الميلاد ورأس السنة سيبدأ مسار التفاوض وتنفيذ ما يتحضر له اليوم، وما سيتحقق في ملف الجنوب، والانسحاب الإسرائيلي، وملف الغاز والنفط، وملف اعادة الاعمار، وكل ذلك رحّل الى ما بعد رأس السنة نتيجة الانتخابات. لذلك من الضروري ان نبقى على طاولة التفاوض كي لا يكون لبنان، عندما يأتي الحل الكبير في المنطقة، جالسا لا سمح الله تحت الطاولة. اليوم لبنان جالس وحده على الطاولة، ولا احد يفاوض باسمه الا رئيس الجمهورية والحكومة والدولة اللبنانية، وهذا هو الشيء المهم.  سئل عن الانتقادات والتخوين، فأجاب: من يريد ان يخون يجب ان يكون قد طرح بديلا، فما البديل، ان نخون او ان نشتم او ننتقد بعضنا البعض ولا بديل لدينا؟ فبدلا من ان اخوّن، يمكنني القول اني لست موافقا على هذا المسار وهذا البديل الذي لديّ، وان أكون قد امّنت في هذا البديل نتائج لهذا البلد. اما الانتقاد لمجرد الانتقاد والتخوين لمجرد التخوين، فيكون المرء معه وكأنه يطلق النار على نفسه في قدمه، او البلد. ان خيارنا، ومعلوماتي من الخارج، هو التفاوض، وان نبقى على تواصل وتفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها في المنطقة. اما التفاوض العسكري الذي يحصل مع إسرائيل فهذا ملف تقني، سنرى ما يمكن ان يعطيه، هو حتى الان لم يعط ثمارا ويمكن ان لا يعطي، واذا لم يعط ستكون أهميته صغيرة كثيرا امام ان نكون مع الاميركيين ومع الغرب ودول الخليج ومصر وتركيا وكل هذه الدول الفاعلة في المنطقة على الطاولة.  نيابياً، استقبل الرئيس عون النائب وليد البعريني.  اكاديميا، استقبل رئيس الجمهورية وفد اللجنة التنفيذية لمجلس امناء الجامعة الاميركية في بيروت برئاسة رئيس الجامعة البروفسور فضلو خوري.  الى ذلك، ابرق الرئيس عون الى الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا مهنئا بمناسبة العيد الوطني للبرازيل.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.