الراعي: حماية الجنوب ليست بالشعارات ولا يجوز تحول المفاوضات لمسار بلا أفق

8

“الشرق” – الديمان – عادل كروم

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد السابع عشر من زمن العنصرة في كنيسة الصرح البطريركي الصيفي في الديمان، وألقى عظة بعنوان: “من هو قريبي؟” (…)”، وقال: “هذا السؤال الإنجيلي يصبح اليوم سؤالًا وطنيًا بامتياز. فالقريب في وطن تعددت فيه الطوائف والمذاهب والأحزاب والمناطق ليس فقط من كان من ملّتي، أو حزبي، أو ديني، أو منطقتي، بل كل لبناني تصبح حياته وكرامته وأمنه أمانة في ضميري (…)”. ولفت الراعي الى انه “عندما يُجرح جزء من لبنان، يكون لبنان كله جريحًا(…). فالجنوب جنوبنا، والأرض أرضنا، والناس شعبنا. وما يصيب الجنوب يصيب لبنان كله، وما يسقط على أرضه من دم هو جرح في جسد الوطن كله. لا يجوز أن يصبح موت المواطنين خبرًا معتادًا، ولا أن تتحول القرى والبلدات إلى ساحات مفتوحة للخوف والدمار والموت”.

واضاف: “إنّ أهل النبطية والجنوب هم اقرباؤنا. ما يصيبهم يصيب لبنان، وأمنهم ليس شأنًا مناطقيًا، ودمهم ليس أقل قيمة من دم أي لبناني (…). وحماية الجنوب لا تكون بالشعارات، بل بقيام دولة تتحمل مسؤوليتها كاملة تجاه الأرض والشعب”. واعتبر ان “حصر السلاح بيد الدولة ليس مسألة غلبة فريق على آخر، ولا مواجهة مع طائفة أو جماعة، بل هو تثبيت لمرجعية وطنية واحدة، ولحق الدولة في أن تكون صاحبة القرار السيادي والمسؤولة عن حماية جميع أبنائها”، معلنا “لا تستقيم دولة بقرارين، ولا تُصان السيادة بمرجعيات متعددة، ولا يستطيع لبنان أن يطالب باحترام سيادته إذا لم تكن هذه السيادة مكتملة في الداخل”.

وعن المفاوضات، قال الراعي: “لا بد أن تنتقل من مرحلة الاتصالات والوساطات إلى مسار واضح ومحدد الأهداف، يقود إلى نتائج فعلية على الأرض: وقف الاعتداءات، تحقيق الانسحابات، وتثبيت الاستقرار ضمن ضمانات جدية تحفظ السيادة اللبنانية وتمنع تكرار التصعيد. فلا يجوز أن تتحول المفاوضات إلى مسار مفتوح بلا أفق، بل يجب أن تكون وسيلة للوصول إلى حل واضح يحفظ حقوق لبنان ويضع حدًّا لحالة عدم الاستقرار (…)”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.