طهران: الرد الأميركي ناقص

بزشكيان ومنير ناقشا التطورات

4

قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران أرسلت عبر الوسيط القطري مقترحا واضحا بشأن مضيق هرمز، وإن الرد الذي تلقته من الجانب الأميركي كان “ناقصا وغير كاف” مؤكدا تمسك بلاده بمطالبها بوقف الحرب على جميع الجبهات ورفع الحصار البحري.

وقال بقائي، خلال مؤتمر صحفي، إن طهران أوضحت موقفها من الرد الذي تلقته، معتبرة أن شروطها المتعلقة بمضيق هرمز “ليست غريبة بل مشروعة” ومشيرا إلى أن مطالب إيران سبق أن طُرحت في “تفاهم إسلام آباد”.

وتتحرك المنطقة على وقع مسارات متشابكة من التصعيد العسكري والاتصالات الديبلوماسية، في مشهد يثير تساؤلات بشأن طبيعة المرحلة المقبلة، وما إذا كانت الأطراف المعنية تقترب من تفاهمات لاحتواء المواجهة أم تعيد ترتيب أوراقها استعدادا لجولة جديدة من الصراع.

فمن زيارة وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث غير المعلنة إلى إسرائيل، إلى زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران، تأتي هذه التحركات وسط تصاعد التوتر بشأن إيران ومضيق هرمز، ما يطرح تساؤلات حول أهدافها وتوقيتها.

وأفيد أمس ان الرئيس مسعود بزشكيان بحث امس مع وزير الدفاع الباكستاني جهود الوساطة والتطورات الإقليمية. وكانت مصادر إعلامية تحدثت عن مقترح وسطي قطري باكستاني لإحياء المفاوضات بين أميركا وإيران.ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أن إيران تعمدت إطالة أمد المحادثات مع الولايات المتحدة في محاولة لإضعاف الرئيس الأميركي دونالد ترمب سياسيا قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وسط مخاوف من تجدد العمل العسكري وانعدام ثقة طهران العميق بواشنطن، مما عزز ترددها في التوصل إلى اتفاق سريع لإنهاء الحرب.

وحسب مسؤولين إيرانيين ومصدر مطلع نقلت عنهم الوكالة، فإن طهران مقتنعة بأن ترمب مستعد لشن هجمات جديدة في محاولة لكسر الجمود في الحرب المستمرة منذ 8 أشهر.

وقال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إن إيران تستعد لهجمات أميركية وإسرائيلية متجددة، لا لإبرام اتفاق مع واشنطن ينهي الحرب، مضيفا أن المؤسسة الدينية الحاكمة عازمة على عدم منح ترمب أي انتصار سياسي.

وأوضح المسؤول أن قناعة طهران بعدم إمكانية الوثوق بالتزام واشنطن بالمسار الديبلوماسي تنبع من الهجمات التي تعرضت لها إيران، والتي تسببت في عرقلة مفاوضات سابقة.

ونقلت «رويترز» عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن فرص تحقيق انفراجة قبل الانتخابات ضئيلة للغاية، في ظل رفض طهران تقديم تنازلات قد تصب في مصلحة ترمب سياسيا.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.