الإرادة الصلبة طريق النّصر!!

الإرادة الصلبة هي المحرّك الأساسي لتحقيق الأهداف، والعزيمة القوية تكسر المستحيل، وتصنع الفارق في مواجهة التحديات الكبيرة. أما ركائز الإرادة التي تصنع النصر فهي:
أولاً: الثبات واليقين: فالإيمان بالهدف والثقة بالقدرات يمهدان الطريق للنجاح.
ثانياً: الصبر والمثابرة: فمواصلة السعي والجهد رغم العقبات هي جوهر النصر.
ثالثاً: الشجاعة: وهي القدرة على مواجهة المخاوف وتجاوز اللحظات الصعبة.
وهنا لا بدّ لي من ذكر بعض العبارات الملهمة:
* لا يُهزم مَن أصرّ على النجاح.
* العزيمة تصنع المستحيل.
* لا يقف في وجه الطموح شيء.
* الإرادة الصلبة طريق النصر.
* لا يخذل من وثق بالله وسعى.
* المثابر يصل ولو طال الطريق.
* لا نهاية للأمل مع العمل.
وللتغلب على عدوّك بذكاء، تفوّق عليه في العمل، واعتمد سياسة الانسلاخ العاطفي لتجنّب منحه ردود الفعل التي ينتظرها. وركّز على تطوير ذاتك، وتحقيق نجاح ساحق يثبت قوة تحمّلك مع حرمان خصمك من طاقتك ووقتك. وتتعدد الاستراتيجيات المجرّبة بناء على طبيعة الخصم والموقف: أولاً: التجاهل والبرود الانفعالي: فالكثيرون من الأعداء يتغذون بالطاقة على انفعالاتك. لذا فإنّ الردّ الصامت والتجاهل التام يفقدهم الوقود، ويظهر لهم أن أفعالهم لا تؤثر عليك.
ثانياً: التفوّق والنجاح المستمر: إن أفضل طريقة لإسكات أعداء النجاح أو المنافسين، هي مواصلة العمل الدؤوب، وتحقيق إنجازات لا يمكن إنكارها. لذا أثبت كفاءتك وتفوّقك على أرض الواقع بدلاً من الدخول في صراعات جانبية.
ثالثاً: دراسة العدو: راقب طريقة تفكيره وراقب تحركاته لمعرفة نقاط القوة والضعف عنده. كما تذكر مبادئ في الحرب التي تشير الى ضرورة الهجوم حيث يكون العدو غير مستعد.
رابعاً: الإلتزام الأخلاقي والعلم: فالتعلم والتمسّك بالأخلاق واليقين يبني حصانة دخلية قوية ضد أي مكائد.
هذا بالنسبة إليك كإنسان سائر على طريق النجاح. أما على صعيد الوطن ككل فإنّ أموراً عدة لا بد من توفّرها حتى تتفوّق على الأعداء، وتربح المعركة:
أولاً: يتطلب تحقيق تقدم أو تفوّق في الصراع المعقّد مع إسرائيل، تبنّي استراتيجية شاملة متعددة الأبعاد تتجاوز الجانب العسكري المباشر لتشمل مجالات السياسة والاقتصاد والمعرفة وبناء المجتمعات. وتركز الدراسات والتحليلات السياسية والاستراتيجية على محاور عدة رئيسة لتحقيق هذا الهدف:
ألف: التفوّق العلمي والتكنولوجي: لأنّ التعليم الحديث يتطلب التركيز على تخصصات الذكاء الاصطناعي والامن السيبراني والهندسة المتقدمة.
باء: البحث العلمي ودعم مراكز الدراسات لإنتاج تكنولوجيا محلية ومستقلة.
جيم: الابتكار التقني وبناء القدرات الذاتية لتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية.
دال: معركة الوعي وإدارة الرواية الإعلامية وهي تتضمن الخطاب الدولي، أي مخاطبة الرأي العام العالمي بلغات متعددة، وبأدلة توثّق الانتهاكات.
هاء: مواجهة التضليل من خلال بناء منصات إعلامية قادرة وقوية لدحض السردية الإسرائيلية.
واو: التماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية والسياسية بإنهاء الانقسام وتوحيد الصف الداخلي وتنسيق المواقف.
زاي: الديبلوماسية النشطة وبناء التحالفات، والعمل على ملاحقة الانتهاكات في المحافل الدولية.
ولنعلم جميعنا أنّ إسرائيل لم تعُد تنظر الى الأمن القومي باعتباره نتاجاً للقوة العسكرية وحدها، وإنما أصبح مرتبطاً بقدراتها على تشكيل وعي الخصوم ووعي مجتمعها الداخلي معاً، بحيث تتحرك معركة الإدراك الى ميدان موازٍ للمعركة العسكرية. وربما يسبقها أو يحسم نتائجها.
فإسرائيل ومنذ تأسيسها، عملت على بناء عناصر تفوّقها العسكرية والسياسية والاقتصادية والديموغرافية. لكن التحولات التي شهدها العالم خلال العقود الأخيرة دفعتها الى توسيع مفهوم القوة، ليشمل التأثير في الوعي باعتباره أحد أهم أدوات تحقيق الأمن القومي وتعزيز الردع وضمان استمرار الدولة.
هنا لا بدّ من التساؤل: كم من هذه الأهداف حققنا، وكم كنا على دراية بها؟
لذا، وبما أنّ الجواب لن يكون إيجابياً… أقول: دعوا الدولة تتلمّس طريق النصر من خلال تحييد القوة الأميركية.. فدونالد ترامب بات على قاب قوسين أو أدنى من الخلاف مع نتنياهو… فهل تكون طريق واشنطن هي الحلّ المنطقي المنشود؟!
علي معروف