نفى الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، وجود خلافات بين الجهاز الديبلوماسي والقوات المسلحة بشأن التعامل مع التصعيد الأميركي، في وقت تدرس فيه طهران ردا أميركيا على مقترح قدمته الأسبوع الماضي لإعادة فتح مضيق هرمز وفق شروط محددة.
ويأتي نفي الحرس الثوري في وقت يشير فيه مراقبون إلى وجود تباين داخل دوائر صنع القرار الإيرانية بشأن المسار التفاوضي، ففي حين يبدي الديبلوماسيون الإيرانيون مرونة أكبر للتفاوض، تتبنى قيادات عسكرية مواقف أكثر تشددا، وفق تقديرهم. وأكد الحرس الثوري في بيان أن هناك تنسيقا تاما بين الجهاز الديبلوماسي والقوات المسلحة، مشددا على وحدة الموقف الإيراني في مواجهة ضغوط أميركا والتعامل مع التطورات المرتبطة بالحرب التي اندلعت نهاية شباط الماضي.
كما حث الحرس الثوري الأميركيين على التصويت لإبعاد حلفاء الرئيس دونالد ترمب عن الكونغرس مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي التي تجرى بعد نحو 4 أسابيع ويحاول فيها ترمب التمسك بأغلبية ضعيفة للحزب الجمهوري.
“تأهب لكل الاحتمالات”
وفي سياق متصل، أكد الحرس الثوري الإيراني أن البلاد لا تزال في حالة حرب، مشددا على أن المواجهة الحالية تبقى مفتوحة على جميع الاحتمالات، بالتزامن مع دراسة طهران الرد الأميركي على مقترحها.
وقال مسؤولون إيرانيون، الأربعاء، إن طهران تلقت ردا أمريكيا رسميا على أحدث مقترح قدمته الخميس الماضي لإنهاء الحرب، وذلك بعد أن رفضه الرئيس الأمريكي السبت الماضي في أحد تصريحاته الإعلامية.
ولم يكشف المسؤولون محتوى الرد. وقالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني لوكالة الأنباء الرسمية “إرنا” إن وزير الخارجية عباس عراقجي قدّم، الأربعاء، الرد الأميركي للرئيس مسعود بزشكيان في اجتماع لمجلس الوزراء.
وتشمل الاحتمالات المطروحة بين الطرفين استئناف القتال، إذ أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» مؤخرا بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرس استئناف قصف إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 تشرين الثاني المقبل.