المحكمة الروحية الكاثوليكية تحت المجهر… ومناشدات متكررة للسفير البابوي بلا موعد

لم أكن أرغب في تحويل ما عشته داخل المحكمة الروحية الكاثوليكية إلى مادة للنشر، لكن بعض الوقائع بلغت حدًا لم يعد معه الصمت ممكنًا.
خلال إحدى زياراتي لأحد الكهنة القضاة في المحكمة الروحية الكاثوليكية، استقبلني في منزله وهو يرتدي (Robe de chambre). ولم يكتفِ بذلك، بل أغلق الباب الفاصل بين الصالون وغرفة الطعام، في تصرف وضعني في موقف بالغ الحرج والاستغراب، قبل أن تنتهي الزيارة بطريقة أكثر صدمة، إذ بدأ بالصراخ في وجهي.
هل هذا هو السلوك الذي يليق بكاهن يستقبل متقاضية في اطار قضية قضائية؟ وهل يجدر بي ان اخسر قضيتي بسبب قاض يقول لاحدى المحاميات «اريد رؤيتك بعد الدوام؟».
هذه ليست تفاصيل شخصية عابرة، بل مسائل تمس صورة القضاء الروحي وهيبة الكهنوت ومعايير السلوك التي يفترض أن تحكم من يتولون هذه المسؤولية.
نعم، سيادة المطران، المحكمة الروحية الكاثوليكية ليست «كاريتاس»، وشتان ما بين رسالة «كاريتاس» وما تقومون به في المحكمة. فرسالة «كاريتاس» انسانية وسامية، أما محكمتكم فتكاد تكون مؤسسة تجارية تبغي الربح.
ناشدت السفارة البابوية أكثر من مرة التدخل في ملفي، واتصلتُ، وأرسلتُ بريدًا إلكترونيًا، وطلبتُ موعدًا، لكنني حتى الساعة لم أحصل على فرصة واحدة لعرض قضيتي مباشرة.
فكيف يُطلب من المتقاضي أن يثق بالمؤسسات الكنسية عندما لا يجد حتى فرصة للجلوس أمام مرجعية كنسية والاستماع إليه؟
أنا لا أطلب امتيازًا ولا حكمًا لمصلحتي. أطلب فقط أن تكون هناك مساءلة حقيقية، وشفافية، واحترام لكرامة المتقاضي. الهيبة لا يحميها الصمت، والكهنوت لا تحميه الحصانة من السؤال، والقضاء لا تكتمل عدالته من دون مساءلة..…
يتبع
المواطنة ج.غ