أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، في مقابلة عبر “العربية – الحدث”، أن رئيس الجمهورية جوزاف عون ماضٍ تماماً في خياره المتعلق باتفاق الإطار ومسار التفاوض، مشيراً إلى أن المشكلة ليست في الأصوات المعارضة للإتفاق، بل في “الخروج عن بعض الأدبيات السياسية”، وبالتالي من ينتقد الإتفاق عليه أن يطرح بديلاً منه.”
وقال: “عملياً، من حق أي شخص أن ينتقد، لكن من ينتقد موقفاً معيناً عليه أن يخرج بموقف آخر، ومن ينتقد خطوة معينة عليه أن يطرح البديل ، ولنفترض أننا وضعنا اتفاق الإطار جانباً، فكيف على السلطة اللبنانية والدولة اللبنانية أن تتصرفا للخروج من هذا المأزق؟ البعض يطرح مَخرجين غير اتفاق الإطار. المخرج الأول هو أن نكمل القتال ونستمر فيه، لكن ما تبيّن منذ الأسابيع الأولى من القتال هو أن موازين القوى مختلفة بشكل كبير جداً. وبالتالي، فإن متابعة القتال تعني الاستمرار حتى تدمير آخر قرية في آخر منطقة في لبنان، وبعد ذلك إلى أين نصل؟ إلى لا مكان. فيما البعض الآخر يطرح أنه، بدلاً من اتفاق الإطار ومسار واشنطن، فلنذهب إلى مسار إسلام أباد. وهنا أريد أن أوضح نقطة مهمة جداً: مسار إسلام أباد هو مسار قائم بين أميركا من جهة وإيران من جهة أخرى، وبالتالي كل فريق من هذين الفريقين يسعى إلى الحفاظ على مصالحه، هذا ليس مساراً قائماً بين لبنان وطرف آخر، بل بين أميركا وإيران. وعندما تتحدث إيران في مسار إسلام أباد، فهي تتحدث انطلاقاً من مصالحها في لبنان، وليس من مصالح اللبنانيين في لبنان”.
وفي ملف سلاح حزب الله، آثر جعجع التأكيد أن “نزع سلاح حزب الله ضرورة لبنانية بالدرجة الأولى، ومن دون اي فضل لا إسرائيل، ولا أميركا، ولا لأيّ أحد، فإن نزع سلاح حزب الله ضرورة لبنانية بالدرجة الأولى. وكان يجب أن يتم في الشهر الأول من العام 1990، عند نزع سلاح الميليشيات كلها في لبنان. كما أن وجود حزب الله العسكري في لبنان هو الذي أعاق، حتى الأمس، قيام دولة لبنانية فعلية”.
جعجع الذي شدد على أنه “لا يكفي أن يقول حزب الله إنه حزب لبناني، بل يجب أن يتصرف على أساس أنه حزب لبناني”، اعتبر أن “الكثير من تصرفات حزب الله تدل على أنه ليس حزباً لبنانياً، وأعطيت المثال الأخير في الحرب الحالية، عندما تحرك مباشرة لإسناد إيران بشكل واضح”.