تسرب «تقرير خاص» مضمونه أن المساعي نشطة لحل «مسألة» حزب الله بدمج بضعة آلاف من مقاتليه في الجيش اللبناني والقوى الأمنية الأخرى. والتقرير ليس لبناني المصدر، إذ هو أوروبي غربي، ويسهب في شرح «العلاقة الصعبة» بين الحزب والسلطة في لبنان. ثم يعود الى مطلع تسعينات القرن الماضي عندما نجحت عملية دمج الميليشيات في المؤسسات العسكرية والأمنية، ويذكّر بأنه أُعطي، في حينه، كل فريق فرصة تقديم نحو ثلاثة آلاف عنصر من قواته في عملية الدمج. يومها تجاوبت الأطراف المسلمة، أما الطرف المسيحي فلم يقدم سوى بضعة عشر إسماً!
ويمضي التقرير في الحديث على «الأسباب الموجبة» لهذا «الحل» فيذكر النقط الآتية:
أولاً- إن استمرار الحرب لم يعد في مصلحة الحزب، بالرغم من الكلام الإعلامي هنا وهناك. والحزب يعرف هذه الحقيقة أياً ستكون نتائج الصراع في مضيق هرمز.
ثانياً- يدّعي التقرير أن الرئيس نبيه بري لم يعد في وارد القبول باستمرار الحرب وويلاتها المهولة.(…)
ثالثاً- إن نقصان السلاح الفعُال، في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، سيكون عاملاً أساساً في قبول الحزب بهكذا «تسوية مشرِّفة».
رابعاً- إن السلطة اللبنانية قد تجد في هذه «التسوية» نوعاً من «الحل المعقول»، إزاء «عدم القدرة» على نزع سلاح الحزب من دون كارثة، ولأن حزب الله لن يبادر طوعاً الى التخلي عن سلاحه.
خامساً- تبقى المسألة الأكثر أهمية تتمثل في كيفية الدمج، وهذه تشكل عقدة كبيرة: فمن جهة سيجد الحزبيون المنضوون الى القوى العسكرية والأمنية (في حال تم القبول بهذا الحل) أنفسهم موزَّعين على القطع والوحدات والألوية في مختلف المناطق اللبنانية، ولن يكونوا «بلوكات حزبية»، وكأنهم لا يزالون في الحزب.
سادساً- الضباط والقيادات وسائر ذوي الرتب الحزبيين، كيف سيتم التعامل معهم؟ يطرح التقرير السؤال ويجيب مطوّلاً ليختم بالآتي: لا يمكن أن يدخل في منظومة الضباط في الجيش والقوى الأمنية في لبنان إلّا خرّيجو المدرسة الحربية.
khalilelkhoury@elshark.com