ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها المطران الياس عوده، قداس الأحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس، وألقى عظة أشار فيها الى ان “الكنيسة ليست مكانا يتباهى فيه الإنسان بمواهبه، بل حقل يعمل فيه الجميع لخلاص الجميع. فمن أعطي موهبة التعليم يبني الإيمان، ومن أعطي موهبة التعزية يشدد المنكسرين، ومن أعطي القدرة على العطاء يفرح الفقراء، ومن أعطي الحكمة يرشد الحائرين. المقياس ليس كثرة المواهب، بل مقدار المحبة التي تمارس بها”.
ولفت عوده الى “ان الوطن أيضا ليس مكانا للتباهي بالمواهب والإنجازات بل هو مكان يعيش فيه الجميع في وحدة المحبة والتآخي والمصير المشترك. ورغم تعدد المواهب فيه، وهي عطية من الله لا فضل للإنسان فيها، يجب استخدامها من أجل خير الجميع”.
أضاف: “على أبناء الوطن الواحد حمل بعضهم بعضا، وتفهم بعضهم البعض، «ماقتين للشر وملتصقين بالخير» كما يقول الرسول، الذي يضيف: «محبين بعضكم بعضا حبا أخويا، مبادرين بعضكم بعضا بالإكرام»،أي بدون تعال وكبرياء وانتفاخ وتسلط”.
واعتبر ان “لبناننا بحاجة إلى أن يحب أبناؤه بعضهم بعضا ويعيشوا في الإحترام المتبادل، والثقة المتبادلة، وأن يعملوا من أجل خير الوطن ليعم الخير الجميع، وأن يستعملوا المواهب المتعددة من أجل كرامة الوطن لتعود الكرامة إلى الجميع، لأنه ليس مواطن أكرم من الآخر أو أعلى قيمة أو أعز شأنا”. وختم عوده: “نرفع الصلاة من أجل عودة الجميع إلى رشدهم كي يعود وطننا إلى نفسه فيعود الأمل إلى النفوس، وتعود الثقة بلبنان، والإيمان بالمستقبل، وتعود الأمور إلى نصابها بعد عقود مرت والإستقرار مؤجل، والفرص معطلة، والحروب تتوالى، والنزوح يتجدد، والخسائر تتضاعف، والإقتصاد يتراجع، والوطن ينزف (…)”.