البيان الإيراني – العُماني المشترَك قال كثيراً بالنسبة الى مستقبل مضيق هرمز، بعيداً عن السرحات الخيالية والأوهام التهويلية التي لم تنفك تطلع بها، طوال أشهر الحرب، حول تحصيل الرسوم التي تُفرض على السفن التجارية التي تعبر مياه المضيق.
فقط للتذكير بدأت حكاية الرسوم، في الخطاب الإيراني فردية، أي تتفرد في الحصول على الرسوم قبل أن تجعلها ثنائية مع سلطنة عمان، على أمل استيعاب أو تخفيف ردة فعل الجوار والعالم كله، الرافضة دفع أي «خوّة» جملةً وتفصيلاً.
وفي كل مرة كانت السلطنة تعلن التزامها بقانون الممرات المائية نصّاً وروحاً. والقانون صريح في هذا السياق. ولكن الإيراني لم ينكفِء عن تكرار المعزوفة…
الى أن أُصدِر، أمس بالذات، البيان المشترك في ختام زيارة العمل التي قام بها وزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي الى طهران حيث أجرى محادثات مع نظيره عباس عرقجي وسواه من كبار المسؤولين الإيرانيين. تطرق هذا البيان الى نقط عدّة أبرزها الموقف من الملاحة في مياه الخليج، وتحديداً العبور في مضيق هرمز. وفي النص أن الطرفَين ناقشا «إطاراً مرحلياً» يوفر اساساً «عملياً» للمرحلة المقبلة ومواجهة تداعيات الحرب المأساوية، وبحثا في إنشاء ممر ملاحي موقت في مضيق هرمز ريثما يتم تطهيره من الألغام (التي زرعها فيه الحرس الثوري). وذلك نحو العودة الى «الممر الملاحي الدائم». وكذلك ناقشا ترتيبات إدارة المضيق في المستقبل، واتفقا على تبادل المعلومات وإدارة حركة الملاحة ومناقشات مشتركة مع دول المنطقة المطلة على الخليج. الخ…
هذا كله من ضرورات البيانات المشتركة، إنما النقطة المركزية، بيت القصيد، في هذا البيان كانت الكلمات الأربع الآتية، التي لا نشك في أن السلطنة هي التي أصرت عليها، وهي:
«الالتزام بأحكام القانون الدولي». وهذا القانون يصنف مضيق هرمز ضمن الممرات المائية التي يكون العبور فيها من دون أي رسوم.