نظام «الملالي» لا يريد الإعتراف بالخسائر!!!

كتب عوني الكعكي:
مصيبة نظام «الملالي» أنّه لا يريد أن يعترف أنّه خسر بالحرب وخسر بالسلم، لأنّ عقليته مبنية على تركيبة «صانع السجاد» وبائعه، بمعنى أوضح أنّ عائلة مكوّنة من 5 الى 7 أشخاص يعملون بين 3 سنوات و5 سنوات من أجل صناعة سجادة، تصوّروا هذا الجَلَد، ليأتي وقت البيع فيطلب 10 آلاف دولار ثمناً للسجادة، لكنه يصل في النهاية الى ألفي دولار.
هذه هي عقلية تاجر السجاد الإيراني، كما هي عقلية نظام «الملالي» الذي جاء من رحم هذا الشعب الذي بني على القاعدتين المذكورتين أعلاه.
على كل حال، هناك سؤال يطرح نفسه هو: هل النظام الإيراني ربح الحرب؟ الجواب: كلا بكل بساطة.
أولاً: إن نظام «الملالي» خسر الحرب بعد خمس دقائق من بدايتها، بالإعلان عن اغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، ومعه كامل قيادة الحرس الثوري في ملجأ يقع في الدور الثاني تحت الأرض، ظنّاً منه أنه لا أحد يستطيع أن يصل إليه. وعلى ما يبدو فإنهم لم يتعلموا أنّ القنابل التي استعملها العدو الإسرائيلي لاغتيال شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله قد تمت بالصواريخ والقذائف نفسها.
القاسم المشترك أنه حتى اليوم، لم يُدفن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، ولكن بعد زيارة وزير الخارجية الإيرانية الى بغداد، تم الاتفاق على أن يُدفن في العراق بتاريخ 2026/7/4… إنها الحالة نفسها يوم توسّطت دولة قطر مع العدو الإسرائيلي للسماح بدفن شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله. هذا أولاً…
وثانياً: هل يعرف نظام «الملالي» أنّ «الحزب العظيم» خسر، نقلاً عن نتنياهو، تسعة آلاف وخمسماية مقاتل من خيرة شباب لبنان من أجل مساندة نظام «الملالي» رداً على اغتيال المرشد الأعلى لإيران السيّد علي خامنئي، وهجّر مليون ومائتي ألف مواطن من الجنوب، ودمّر حسب الإحصاءات 85 قرية في جنوب لبنان تدميراً شبه كلّي.
المصيبة أنّ نظام «الملالي» لا يزال يلف ويدور حول 3 نقاط:
-1 مضيق هرمز
-2 الملف النووي
-3- الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمّدة.
ثالثاً: نصيحة لنظام «الملالي» أقولها: اسمعوا جيداً ما يقوله الامبراطور الرئيس دونالد ترامب، لأنكم إذا عاكستموه فسوف تدفعون الثمن غالياً، وذلك لأنّ أميركا تربح الحرب بسبب الإمكانيات والتفوّق العسكري الكبير الذي تملكه.. وهنا لا بدّ من أن أذكّر ببعض الأحداث:
* الأولى: بعد سقوط طائرة F/35 استطاعت القوات الأميركية إنقاذ الطيارين الاثنين بعملية «جيمس بوندية»، فعلاً لأوّل مرّة تحدث في التاريخ من خلال «زر» صغير يضعه الطيار على صدره، فيعطي معلومات للقيادة عن مكان وجوده، ويعطي معلومات إن كان مراقباً، ومن خلال دقات القلب يعرفون حالة الطيار.. وهكذا تم إنقاذهما.
* الحادثة الثانية: الصاروخ الذي أصاب طائرة أباتشي، حين رمى الطيار نفسه بالمظلة الـ«الباراشوت» وكان هناك مركب صغير سريع بدون قائد ينتظره فأنقذه وأعاده الى القاعدة سالماً.
باختصار… من يستطيع أن يحارب هذا الجيش الأميركي؟
* العملية الثالثة: اختطاف رئيس جمهورية ڤنزويلا مادورو ومعه زوجته من قصره في كراكاس عاصمة ڤنزويلا بالرغم من وجود 5000 من الحرس الجمهوري من دون إصابة جندي واحد، وتمّ نقله الى أميركا في طائرة عسكرية كانت تنتظره.
وبالعودة الى ما يجري مع حزب الله في الجنوب، يكفي أن يصدر تنبيه من مردخاي أدرعي يهدد من خلاله 20 قرية بالإخلاء، ليتم الإخلاء خلال 20 دقيقة، كما حصل في الجنوب وفي الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت.
أما عن موضوع تفجير الأنفاق التي يدمّرها جيش العدو الإسرائيلي، والتي كلفت مئات الملايين من الدولارات، فحدّث ولا حرج، ويبقى هناك سؤال: لماذا لم يبنوا ملجأ واحداً لأهل الجنوب للإختباء فيه عند الخطر؟
أخيراً… أشرف وأنبل وأصدق موقف تجاه شعبكم، أن تعترفوا بأنكم خسرتم الحرب، وإن كان عندكم ضمائر حيّة التحقوا بركب السلام مع الرئيس الامبراطور ترامب، لأنه هو الوحيد الذي يمكنه أن ينقذكم من نهاية قد تكون مدمّرة لكم ولبيئتكم الحاضنة.

aounikaaki@elshark.com