استهداف إسرائيلي في عمق الحازمية ونسف الجسور جنوباً

بري وسلام في بعبدا وتشديد على الوحدة الوطنية والتضامن بين اللبنانيين

22

وفي اليوم الرابع والعشرين توشك الحرب الاميركية- الاسرائيلية على ايران على نهايتها. حتى اللحظة الاعلان احادي الجانب من واشنطن، ومن الرئيس الاميركي دونالد ترامب تحديداً، فيما النظام الايراني ما زال ينفي. لكنّ اجهزة اعلام النظام لطالما نفت. نفت قتل المرشد ليتبين لاحقا انه قتل ونفت قتل لاريجاني والامر سيّان، اضف الى ان ترامب كشف الستار عن معلومات كثيرة في شأن المحادثات التي جرت ليل الاحد والاتصال مع مسؤول ايراني رفيع المستوى، وان الاتفاق الذي تريد طهران ابرامه يتألف من 15 نقطة من ضمنه عدم امتلاك اسلحة نووية.
لكن ما يسري على طهران ليس هو نفسه في بيروت اذا تستمر الغارات والاستهدافات وتقطيع اوصال الجنوب وعزله، وجديدها استهدف امس شقة سكنية في عمق الحازمية افاد المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي انها ضربت “مخربا من فيلق وحدة القدس”.
اتصالات سياسية
وفي وقت باشرت اسرائيل تنفيذ تهديداتها بعزل جنوب الليطاني عن شماله، عبر نسف الجسور والمعابر، وبتفجير منازل قرى الحافة الامامية، تكثفت الاتصالات السياسية لمحاولة حصر الاضرار.
للوحدة والتضامن
في السياق، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون صباحا مع رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال لقاء في قصر بعبدا قبل الظهر، الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الامنية الراهنة. وتوقف الرئيسان عند التصعيد الاسرائيلي واستهداف الجسور التي تربط الجنوب ببقية المناطق اللبنانية وما يمكن ان يرتب ذلك من تداعيات. كما تطرق الرئيسان عون وبري إلى الأوضاع الاجتماعية والإنسانية الصعبة التي نشأت عن نزوح نحو مليون مواطن جنوبي من البلدات والقرى التي تعرضت للقصف والتدمير. وقيّم الرئيسان ايجابياً الاحتضان الشعبي للنازحين والمتابعة التي تؤمّنها لهم الادارات الرسمية والهيئات الإنسانية والاجتماعية. وشدد الرئيسان عون وبري على الوحدة الوطنية والتضامن بين اللبنانيين في هذه الظروف الدقيقة واهمية الحفاظ على السلم الاهلي وعدم التأثر بالشائعات التي تطلقها الجهات التي لا تريد الخير للبنان، لا سيما وان ثمة اجماعٌ وطنيٌ على رفض التجارب القاسية الماضية وخصوصا رفض العودة إلى الحرب الاهلية.
أنا مطمئن
وبعد اللقاء سئل الرئيس بري عن طبيعة الاجتماع فقال انه تم تقييم الأوضاع من مختلف جوانبها. وعندما سئل الرئيس بري إذا كان مطمئناً للوضع الداخلي اجاب: “بوجود فخامة الرئيس أنا مطمئن”.
تواصل يومي
ايضا، استقبل الرئيس عون رئيس الحكومة نواف سلام واجرى معه تقييماً للأوضاع الراهنة من مختلف جوانبها لا سيما التصعيد الإسرائيلي المستمر وقصف الجسور وعزل منطقة الليطاني عن بقية المناطق اللبنانية. وتم خلال اللقاء متابعة الاجراءات التي تتخذها الحكومة لرعاية النازحين وتأمين مراكز إيواء لاستيعابهم وتوفير حاجاتهم. وتم الاتفاق بين الرئيسين عون وسلام على ضرورة تعزيز الامن في العاصمة. وبعد اللقاء قال الرئيس سلام “أنا على تواصل يومي مع فخامة الرئيس ونعمل جميعا لوقف الحرب في اسرع ما يمكن”. وزار بعبدا ايضا قائد الجيش العماد رودولف هيكل والرئيس السابق للحزب الاشتراكي وليد جنبلاط.
حدود الليطاني
وكان وزير الماليّة الإسرائيليّ بتسلئيل سموتريتش صرح أنه “كما نسيطر على 55 في المئة من غزة علينا أن نفعل ذلك في لبنان، وهذه الحرب ستنتهي بإنتصار مبهر عندما لا يبقى النظام الإيرانيّ معاديًا ولا حزب الله، رؤيتي أن يصبح نهر الليطاني هو الحدود بيننا وبين لبنان”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.