شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – شهادة «رسول الأمم» في بني قومه اليهود

7

فيما كنت أباشر بكتابة مقال اليوم، حول تطورات ومستجدات الحرب ومضيق هرمز، وقفتُ على كلام للقديس بولس الرسول، في بني قومه اليهود ورد في سياق الحملة الممنهحة التي يشنها اليهود، هذه الأيام، على المسيح ووالدته السيدة مريم العذراء. واللافت أن أحد رجال الدين اليهود انتقد الاعتذار الرسمي الذي تقدم به الجيش الإسرائيلي عمّا أقدم عليه أحد عناصره من تحطيم مجسّم للمصلوب عندما انهال عليه تحطيماً بالمطرقة. اللافت أكثر أن رجل الدين حلّل للجندي جريمته، ثم قال في السيدة مريم البتول ما يردده الرعاع من اليهود، وهو ما يتعارض وأبسط القيم والأخلاق.

وأمام هذا التفلت الشنيع، لا سيما على لسان رجل دين يهودي، حضرتني بضع عبارات وردت في رسالة القديس بولس الرسول الأولى الى أهل تسالونيقي 13 – 20/2 علماً أن القديس بولس كان يهودياً فرّيسياً واسمه السابق شاول الطرسوسي، وانخرط في اضطهاد المسيحيين، في ما بُعيد صعود المسيح الى السماء (العام 33 م.) . ولكنه اهتدى الى المسيحية في تلك السنة، إذ كان في طريقه الى دمشق لتسليم المسيحيين فيها الى جلّاديهم، عندما تجلّى له المسيح وسط نور ساطع جداً وناداه: شاول، شاول، لماذا تضطهدني؟!

وعلى الفور تحوّل من مضطهِد المسيحيين الى مناضل في مقدمة صفوفهم، حتى الشهادة، دفاعاً عن إيمانه بالمسيح. ويذكر أنه فقد النظر كلياً، موقتاً لثلاثة أيام، جراء النور الباهر.

وأعود الى رسالة القديس بولس الأولى الى أهل تسالونيقي من أوائل المسيحيين الجدد، الذين يخاطبهم فيقول في أشدّ العبارات إدانة لليهود: «…فأنتم أيها الأخوة فقد اقتديتم بكنائس الله في المسيح يسوع، التي هي في (منطقة) اليهودية لأنكم احتملتم أنتم أيضاً من بني أمتكم ما احتملوه هم من اليهود الذين قتلوا الرب يسوع والأنبياء واضطهدونا، نحن أيضاً،  هم لا يُرضون الله، يعادون كل الناس، ويمنعوننا من أن نكلم الأمم لينالوا الخلاص. وبذلك يطفّح اليهود على الدوام آثامهم كلها. لقد حل الغضب عليهم الى النهاية»(…).

وبعد، فلقد شهد شاهد من أهله!

khalilelkhoury@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.