نظام «الملاّلي» والتقيّة… أكبر كذبة في التاريخ!!!

9

كتب عوني الكعكي:
بالفعل لم يأتِ نظام يدّعي التقيّة ويمارس الكذب والخداع، كما يفعل نظام «الملاّلي» في إيران.
بدأ مسيرته بالحرب على العراق تحت شعار «التشيّع»، أي أنّ نظام «الملاّلي» يريد أن يصبح الشعب العراقي شيعياً.. بدايةً من قال لنظام «الملاّلي» أنّ الشعب العراقي يريد أن يصبح شيعياً؟ وعلى افتراض أنّ الشعب العراقي يريد أن يكون سنّياً أو شيعياً، فما دخل نظام «ولاية الفقيه» بذلك؟ ومَن كلّفه بهذه المهمة؟ وأين شعار لا إكراه في الدين؟
من ناحية ثانية، طلب النظام من شعبه لبس الأكفان وإعلان الحرب على أهل السنّة في العراق، على أساس أنّ من يلبس كفنه ويذهب الى قتال أخيه المسلم… يدخل الجنّة عند الشهادة، فمَن قال لهم إنّ مفتاح الجنّة بأيديهم؟
8 سنوات من الحرب دُمّرت فيها الدولة الإيرانية ودُمّرت دولة العراق، وأتساءل: مَن المستفيد من ذلك؟ أليْس العدو الإسرائيلي.. بمعنى أدق، ان نظام «الملاّلي» قدّم خدمة الى إسرائيل، في وقت رفع شعار «الموت لإسرائيل والموت لأميركا»… فما هذا التناقض الغريب العجيب؟ إنّ شعارات: «أميركا هي الشيطان الأكبر وإسرائيل هي الشيطان الأصغر»… ضاعت أمام تصرفات نظام «الملاّلي».
ولم يكتفِ نظام «الملاّلي» بتدمير إيران بل ذهب بعيداً في حرب ضد العراق، فعمد على تفكيك العراق، بعد حرب الرئيس جورج بوش على صدّام حسين تحت ذريعة كذبة كبيرة وهي، كما قالت مجلة «كريستين مونيتر ساينس»، إنّ أميركا دخلت العراق لأسباب ثلاثة:
أوّلاً: القضاء على أسلحة الدمار الشامل.
ثانياً: القضاء على عناصر «القاعدة».
ثالثاً: إنّ الشعب العراق سوف يستقبل الأميركيين بالورود والترحاب.
فما الذي حصل عند غزو العراق:
أولاً: لم يكن هناك وجود لأيّة أسلحة دمار شامل.
ثانياً: لم يجد الأميركيون مقاتلاً واحداً من تنظيم «القاعدة».
ثالثاً: الشعب العراقي استقبلهم بالحديد والنار.
لقد استغلّ نظام «الملاّلي» الحرب الأميركية على العراق، فأرسل اللواء قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري، الذي أصبح الحاكم المنفرد لدولة العراق، وهو الذي دمّر وسرق ونهب الشعب العراقي، والنفط العراقي، كي يموّن ميليشيات شيعية في العراق. ثم انتقل الى تمويل ميليشيات في سوريا، وأصبح الحاكم الحقيقي أيضاً، لأنّ الهارب بشار الأسد كان المنفّذ الأكبر لتعليمات نظام «ولاية الفقيه».
بعدها انتقل الى لبنان ليدعم حزب الله.. ويكفي أنّه كان يسرق من ميزانية العراق سنوياً 5 مليارات من الدولارات لدعم مشروع التشيّع.
لقد وصلت الأمور بنظام «الملاّلي» الى إعلان أنه يسيطر على أربع عواصم عربية… اليوم وبعد سقوط النظام السوري البائد، ومعه النظام العراقي الموالي لإيران، لم يبقَ إلاّ أقلية ليس لها وجود فعلي ولا أهمية.
بقي نظام حزب الله الذي تعرّض لعملية قضت على أبرز عناصر قيادته بالكامل بعد عملية «البيجر» التي قتلت وشوّهت 6000 قيادي وعنصر من الصفّ الأوّل.
والأهم، اغتيال شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله، وابن خالته السيّد هاشم صفي الدين ومعه قادة كبار من الصف الأوّل.
اليوم توجّه الكذب نحو الخليج، ووجّه سهامه وصواريخه الى البحرين والكويت والإمارات وقطر وحتى سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية، في وقت يدّعي نظام «الملاّلي» أنه ليس ضدّه أنظمة دول الخليج وتحديداً المملكة العربية السعودية، وهم يرسلون الصواريخ.
وما استوقفني فعلاً، هو وقوف حكام دول الخليج الى جانب شعوبهم ووقوف الشعوب مع حكامها في عملية تلاحم نادرة.
لقد ادّعى نظام «الملاّلي» بأنه وجّه صواريخه الى الدول الخليجية من أجل الردّ على الوجود الأميركي في هذه الدول.. وهو يعني القواعد الأميركية، وهذا كذب فاضح لأنّه استهدف البنى التحتية والمدنيين ومحطات التحلية ومصافي النفط.
باختصار… هذا النظام انتهى، وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة… لأنّ الامبراطور دونالد ترامب موجود، ومن حظ العرب أنّه جاء ليحاسب نظام «الملاّلي» ويخلّص العالم من هذا الشر المستطير.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.