الرئيس ترامب… والانذار الأخير لنظام الملاّلي!!!

54

كتب عوني الكعكي:

استجاب الرئيس دونالد ترامب الى مساعي المملكة العربية السعودية، وبالأخص ولي عهد المملكة الأمير محمد بن سلمان الذي قال إنّ الحرب على الملاّلي تستفيد منه إسرائيل، ويتضرّر العرب.. وكذلك فعل أمير قطر الأمير تميم بن حمد آل ثاني الذي ناشد الرئيس ترامب تجنّب الحرب على الملاّلي كي لا تتضرّر دول الخليج…

على كل حال، فإنّ الرئيس ترامب -كما ذكرنا- استجاب… ولكن على إيران أن تدرك أنّ رئيس الولايات المتحدة الاميركية هو الرئيس دونالد ترامب الذي إذا وعد نفّذ وعده، وهو لا يشبه الذين جاؤوا قبله، وتحديداً هو لا يشبه الرئيس باراك أوباما الذي كان يستجيب لزوجته التي كانت تعمل مع مجموعة رجال أعمال إيرانيين يعملون في الولايات المتحدة. كذلك الحال بالنسبة للرئيس جو بايدن الذي اشتهر بأنه لا يتخذ قراراً حتى ولو كان قيد الدرس لأنه لا ينتهي من الدراسة.

نظام الملاّلي اليوم استجاب الى طلب وقف إعدام المتظاهرين، كذلك توقف عن إعدام الذين أوقفوا وهم لا يزالون قيد المحاكمة. وهذا في حدّ ذاته يحدث لأوّل مرّة في إيران، لأنه يظهر أنّ نظام الملاّلي «استحقها» هذه المرّة ولا يتصرّف كما كان يفعل في السنوات الماضية.

يبقى عندي سؤال أتوجّه به الى قيادات ولاية الفقيه، وهو: ألم يحن الوقت لمحاسبة النفس… بأنّ يسأل المرء نفسه عما فعلته وجنته يداه؟

هذا النظام منذ قيامه في 3 كانون الأول (ديسمبر) 1979، وإسقاط الشاه رفع شعار «التشيّع». فالسؤال الكبير: ماذا حقّق لهذا الشعار؟ وكم هي الأموال التي صُرفت على هذا المشروع الفاشل؟

لم يحقق هذا الشعار شيئاً، إلاّ أنّ قيادة الملاّلي قالت على لسان المرشد الأعلى للثورة السيّد علي خامنئي: «إننا نسيطر على أربع عواصم عربية»، صحيح ولكن هل استطاع نظام الملاّلي أن يبقى في هذه العواصم الأربع التي تفاخر بها؟

1- أين نظام الملاّلي في سوريا؟ وكم من المليارات دُفعت ايران لسوريا؟

2- أين نظام الملاّلي في العراق؟ وكم دفعوا في العراق، وكم سرقوا من العراق؟

3- أين نظام الملاّلي في لبنان؟ وكم دفعوا ولا يزالون يدفعون لـ«الحزب العظيم»، وأين الحزب اليوم؟

4- كم دفعوا في «اليمن السعيد» الذي بفضلهم وبفضل الحوثيين أصبح اليمن «التعيس»، وأين نظام الملاّلي اليوم بالنسبة لليمن؟

باختصار شديد، مشروع الملاّلي مشروع فاشل… وصرف آلاف المليارات من الدولارات على شعارات غير قابلة للتحقيق.

ولو نظرنا الى آلاف المليارات التي صُرفت على الحروب والأسلحة والتدمير، فلو انها صُرفت لإعادة البناء وعلى الاقتصاد والمشاريع المنتجة، فماذا كانت الأحوال اليوم؟

يكفي أن نقارن دول الخليج بدءاً من المملكة العربية السعودية التي أصبحت من بين الدول المتقدّمة والمتطوّرة على جميع الأصعدة، إلى أبوظبي وقطر والبحرين والكويت. وكدليل على ذلك، يكفي أن تكون إمارة دبي قد استقطبت 200 مليون سائح عام 2025. فكم سائح جاء الى إيران؟ وما هو السبب؟

أهل ولاية الفقيه نجحوا في تحويل الامبراطورية الفارسية الى أفشل وأفقر دولة في العالم.

ولا يزال بعض جماعة ولاية الفقيه يطلقون التصاريح الفاشلة التي لا تسمن ولا تغني من جوع. كلام بكلام فقط لا غير.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.