الرفاعي : لا عدالة بلا حقوق ولا إصلاح بدون محاسبة
رأى مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي، في خطبة الجمعة، “إن إقرار العفو العام يشكّل خطوة مهمة نحو طيّ مرحلة طويلة من الألم والظلم والمماطلة، ويفتح بابًا لاستعادة شيء من الثقة والعدالة، لكن هذا القرار ينبغي أن يكون بداية لاستكمال الملف بكل مسؤولية حتى انتهاء كل تداعياته”.
ولفت إلى أنّ “تعليق حكم الإعدام ينبغي أن يكون في سياق طيّ ملف مظلومية الموقوفين ومعالجة القضايا التي شابها الظلم أو التأخير، لا أن يتحول إلى تعليق عام لعقوبة الإعدام (…)”. ورأى “إنَّ إقرار القوانين التي تعالج ملف أموال المودعين يمثّل خطوة حقيقية في اتجاه ردّ الحقوق إلى أصحابها، وترميم الثقة بالدولة ومؤسساتها”، وقال: “المطلوب أن تُستكمل هذه الخطوة بمحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن هذا الملف، الذي وصفه كثيرون بـ”سرقة العصر”، فلا عدالة من دون استرداد الحقوق، ولا إصلاح من دون مساءلة ومحاسبة”.
ودعا إلى “انضمام الدول الإسلامية والعربية وفي مقدمتها لبنان، إلى اتفاق مكة (…)”، معتبرا ان “المرحلة التي نعيشها لا تحتمل مزيداً من التشرذم (…)”، وقال: “إن تعزيز مصادر القوة وبناء جبهة رادعة تحمي شعوب المنطقة وتحدّ من تغوّل العدو الإسرائيلي واعتداءاته في فلسطين ولبنان وسوريا، فالسلام الحقيقي لا يُبنى على الضعف، والردع لا يعني طلب الحرب، بل امتلاك القدرة التي تجعل كلفة العدوان عالية، وتحفظ السيادة وتصون الأرض والإنسان. وفي عالم لا يحترم إلا من يملك عناصر القوة، فإنَّ المطلوب بناء القوة، وتوحيد الموقف، وتنسيق القدرات، وتحقيق التكامل بين دول المنطقة”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.