مسكين الشيخ نعيم قاسم لأنّه يعيش في التاريخ الماضي

28

كتب عوني الكعكي:
يبدو أنّ الشيخ نعيم لا يزال يعيش في الماضي، لأنّه نسي أو تناسى ما جرى حوله من أحداث بدءاً من:
أولاً: إغتيال شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله، ومعه كامل قيادة الحزب.
ثانياً: نسي ما جرى في حادثة تفجير «البيجر» التي أدّت الى قتل وجرح 6000 مقاتل والجرحى باتوا مشوّهين ومعوّقين جسدياً أو فقدوا أبصارهم أو أطرافهم.
ثالثاً: نسي ما قاله الشهيد السيّد حسن نصرالله، «أننا أصبحنا مكشوفين.. وأنّ إسرائيل متقدّمة علينا تكنولوجياً بشكل كبير».
رابعاً: نسي أنّ إسرائيل اغتالت أيضاً السيد هاشم صفي الدين الذي عُيّـن بعد الشهيد حسن نصرالله.
خامساً: يبدو أنّه نسي أيضاً أنّ أميركا اغتالت المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله خامنئي ومعه كامل قيادته.
والأنكى من كل هذا، أنّه يدعو أعضاء حزبه، أو من تبقى منهم، للتحلّي بالشجاعة وتفجير الغضب ظنّاً منه أنّ الغضب أقوى من صواريخ إسرائيل.
لهذه الأسباب يعيش -كما قلت في الماضي- رافضاً أن يعترف بكل الهزائم التي تسبّب بها حزبه العظيم.
ولم يكتفِ بذلك بل وضع مسؤولية خسائره على الدولة اللبنانية، لأنّها عمدت الى التفاوض.
وهنا، نسأل الشيخ نعيم: ماذا ترك الحزب للدولة اللبنانية: رئيساً وحكومة غير التفاوض؟
وهل يملك عصاً سحرية يمكن أن يغيّر بها ما حدث؟
يبدو أنّ الإدارة الإيرانية وعلى رأسها «قاليباف» رئيس البرلمان الإيراني الذي يقول إنّه على اتصال دائم من زمن بعيد مع قيادة ومقاتلي حزب الله.. وهنا السؤال الذي يطرح نفسه: هل يعلم قاليباف أنّ المرشد الأعلى علي خامنئي وكامل قيادته قتلوا في بداية الحرب الأميركية على إيران، وأنّ إيران طلبت وساطة القيادة القطرية لتأخذ إذناً وموافقة بدفن المرشد كما فعلت في عملية اغتيال شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله الذي بقي لفترة زمنية حتى حصلوا على إذن من إسرائيل لدفنه؟
لا أستطيع أن أفهم كيف تفكّر القيادة الإيرانية؟.. وهل لا يزالون بعد الخسائر الكبيرة التي تعرّضت لها إيران من دون أن يكون هناك بصيص أمل بإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟
اليوم تظن القيادة الإيرانية أنّه من خلال التصريحات والتهديدات يمكنها أن تكسب الحرب.
أميركا مرتاحة لوضعها.. ولا تريد أن تفرض على الشعب الإيراني دفع ثمن غباء قيادته.. لذلك أوقفت العمليات العسكرية واستبدلتها بعمليات إقتصادية.
يكفي أنّ إيران ومنذ عدة أشهر لم تستطع أن تصدّر برميل نفط واحد.. فمن أين ستأتي الأموال كي توفّر للشعب المسكين ثمن الطعام؟
عقلياً ومنطقياً نظرة الى هذا النظام الفاشل الذي لا يهمّه إلاّ رفع الشعارات، تاركاً شعبه يموت من القتل والفقر… تعرفون مدى الهوّة التي يقود نظام «الملالي» البلاد والشعب الإيراني إليها.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.