مجلس النواب ألغى عقوبة الإعدام .. وسجال على خلفية “العفو العام” طيّر النصاب

قانون الإعلام أقرّ كما عدّلته اللجان النيابية .. ونقابتا الصحافة والمحررين ترفضانه

5

أقر مجلس النواب في جلسته العامة برئاسة الرئيس نبيه بري اقتراح قانون الاعلام كما عدلته اللجان المشتركة، من دون اي تعديل.

وسارعت نقابتا الصحافة والمحررين الى رفض هذا الاقرار وخصوصا انه شكل انقلابا على تفاهم حصل اول امس على اجراء تعيديلات جذرية على القانون .

ولم يحضر وزير الدفاع ميشال منسى الجلسة المسائية، بعد عدم التوصل إلى اتفاق بشأن إلقائه كلمة أمام النواب، في امتداد للخلاف الذي برز خلال الفترة الصباحية على خلفية مناقشة اقتراح قانون العفو العام. وعند طرح اقتراح العفو العام وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي، شهدت القاعة توترا حيث طالب عدد من النواب بحضور وزير الدفاع إلى الجلسة .

وكان المجلس استأنف جلسته النهارية بدرس اقتراح القانون الرامي إلى الغاء عقوبة الإعدام،فأقره معدلا في لبنان بعد ادخال تعديل عليه قدمه النائب عبدالرحمن البزري وفقا لإجماع 23 نائبا بأن تكون اشغالا شاقة مؤبدة قبل اقرار هذا القانون وأشغالا شاقة مؤبدة مشددة بعد اقرار هذا القانون.

وعلّق وزير العدل عادل نصار من مجلس النواب بأن إلغاء عقوبة الإعدام خطوة تاريخية”، في حين انسحبت كتلة حزب الله اعتراضا على اقراره.

ثم بدأ بدرس اقتراح قانون الاعلام الذي أرجئت مناقشته إلى المساء بعد البدء في بحثه وتوزيع جدول بتعديلات على الاقتراح من قبل نائب رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب. وتلا وزير الاعلام هذه التعديلات ومن بينها ما يتعلق بالهيئة الوطنية للإعلام وفق ما هو وارد في الاقتراح فاعترض عدد من النواب على هذا الموضوع وطالب النائب جبران باسيل بالتريث بدرس هذه التعديلات وكذلك طالب النائب جميل السيد بإعادة البحث بالاقتراح، فيما دعا النائب ابراهيم الموسوي إلى اعطاء فرصة لدرس هذه التعديلات. وكذلك دعا النائب جورج عدوان إلى فرصة فتم تاجيل البحث به إلى الجلسة المسائية.

وكانت الجلسة بدأت قبل الظهر برئاسة الرئيس نبيه بري وحضور رئيس الحكومة والوزراء والنواب وتليت اسماء النواب المتغيبين بعذر، وهم: ميشال معوض، مارك ضو وأحمد الخير. وبعدها كانت دقيقة صمت وقوفا عن روح النائب السابق الراحل ميشال معلولي. 

ثم أعطي الكلام للنواب في الأوراق الواردة فتناولت النائب بولا يعقوبيان موضوع الطلبات الحرة للامتحانات الرسمية .وكذلك تحدث النائب ادغار طرابلسي عن امتحانات الباكالوريا.

وسألت النائب حليمة قعقورعن موضوع مساءلة الحكومة. وتطرقت الى جرائم العدو الاسرائيلي وطالبت بخطوات لتفعيل الديبلوماسية. كما طالبت بجلسة مخصصة لاقتراحات القوانين المعجلة المكررة.

وقال نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب: رفعنا الجلسة لحل الخلاف بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى وقد اجتمع الرئيس بري بالرئيس سلام لمتابعة هذا الموضوع.

وطالب رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل برّي في بداية الجلسة التشريعية بالدعوة إلى جلسة خاصة لمناقشة الحرب الدائرة حالياً في لبنان، متسائلاً عن غياب النقاش حول هذا الأمر في أمّ المؤسسات الدستورية.

وطالب رئيس لجنة الادارة والعدل النائب جورج عدوان بتعيين جلسة لإنتخاب أعضاء المجلس الدستوري.

وقالت معلومات ان عند طرح كلّ من قانوني العفو وإلغاء عقوبة الاعدام وزّعت الادوار على أن يطلب كل مرة نائب إضافة التعديلات التي تم التوافق عليها من خلال الصيغة التي حظيت بترحيب من كلّ نواب السنة والاشتراكي والقوات والرّئيس بري. وبعد نقاش مستفيض طرح قاون العفو على التصويت لينسحب على الفور نواب التيار الوطني الحرب وحزب الله  ما ادى الى حصول بلبلة وتطيير النصاب، فرفع الرئيس مجلس  بري الجلسة التشريعية العامة الى تمام الساعة 11 من قبل ظهر اليوم الاربعاء. وخلال مداخلات النواب في مستهل الجلسة، برزت اعتراضات لنواب الثنائي على أداء السلطة والحكومة، فسأل النائب علي حسن خليل عن الخريطة التي نشرتها إسرائيل والخطوات التي اتخذها وزير الخارجية يوسف رجّي والحكومة، فيما انتقد النائب قاسم هاشم أداء السلطة حيال ما يجري في الجنوب. وفي سياق النقاش، توجّه النائب سامي الجميّل إلى رئيس مجلس النواب نبيه برّي قائلاً: “إذا السلطة هلقد ما بتسوى، ليه ما بيطلعوا من السلطة؟”، ليردّ النائب حسين الحاج حسن: “قاعدين ع قلبك، نحنا منعرف مع مين منقعد ومع مين منحكي ومش طالبين رأيك”. فتدخّل برّي طالبًا من النواب عدم الردّ على بعضهم، ليقول الحاج حسن: “هو اللي بلّش”، وينتهي السجال عند هذا الحدّ.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.