مضمون الاتفاق العماني الإيراني بشأن مضيق هرمز

7

اختتمت سلطنة عُمان وإيران، السبت، جولة مباحثات في العاصمة مسقط بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز وضمان أمنه وحرية العبور فيه، وسط تحركات دبلوماسية متسارعة أعقبت التوترات الأخيرة في المنطقة، فيما أشارت تقارير إلى أن مسقط تعمل على إعداد مقترح ينظم حركة المرور البحري عبر مسارين منفصلين يخضع كل منهما لترتيبات متفق عليها بين الجانبين.
وقالت وزارة الخارجية العُمانية إن المباحثات، التي ترأسها وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي ونظيره الإيراني عباس عراقجي، تناولت قضايا الملاحة في مضيق هرمز وسبل ضمان سلامتها وحرية الحركة فيه في ضوء التطورات الأخيرة وتداعياتها الأمنية.
وأضافت الوزارة أن الجانبين اتفقا على مواصلة المشاورات على المستويين الفني والسياسي للتوصل إلى تفاهمات وترتيبات مشتركة تتوافق مع أحكام القانون الدولي وتحافظ على أمن واستقرار أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ونقلت وكالة الأنباء العُمانية عن الجانبين تأكيدهما مواصلة الحوار الفني والسياسي بهدف التوصل إلى آليات متفق عليها لتنظيم حركة الملاحة وضمان استمرارها بصورة آمنة ومنتظمة في المضيق.
وفي هذا الإطار، اعتبر وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، في منشور على منصة إكس، أن أي تسوية مستدامة للأزمة المرتبطة بمضيق هرمز يصعب أن تتبلور بعيدا عن مسقط، مشيرا إلى أن الثقة التي راكمتها السلطنة لدى مختلف الأطراف جعلتها مساحة موثوقة للحوار وقناة قادرة على تقريب وجهات النظر في أوقات الأزمات.
من جانبها، أوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أن المباحثات ركزت على تنسيق المواقف بين طهران ومسقط بشأن إدارة حركة العبور والملاحة في مضيق هرمز، بمشاركة وفدين قانونيَّين وفنيَّين من البلدين، حيث جرى بحث السبل الكفيلة بضمان أمن الملاحة وسلامة السفن مع مراعاة الحقوق السيادية للدولتين وأحكام القانون الدولي ذات الصلة.
وأضافت الخارجية الإيرانية أن الجانبين توصلا إلى اتفاق بمواصلة المحادثات على المستويين السياسي والفني/القانوني سعيا إلى بلورة تفاهم مشترك بشأن أمن الملاحة في المضيق، مؤكدة أن أي ترتيبات مستقبلية لإدارة حركة العبور يجب أن تتم عبر التشاور المباشر بين إيران وسلطنة عُمان، مع الأخذ في الاعتبار التطورات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية وانعكاساتها على أمن الممر البحري.

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.