شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – هل يستخدم الأميركي القنبلة النووية في إِيران؟!

6

السؤال في العنوان أعلاه بات مطروحاً منذ أن تواتر الكلام على مخطط إيراني لاغتيال الرئيس دونالد ترامب الذي علّق بواحد من أقسى تهديداته للجمهورية الإسلامية وذهب فيها الى أقصاها .

من الناحية المبدئية القانونية يملك الرئيس الأميركي، وحده، في الولايات المتحدة، صلاحية استخدام السلاح النووي قانونياً وعملياً، كونه الرئيس وبالتالي هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ما يعطيه سلطة إصدار الاوامر حول السلاح النووي. إلا ان الصلاحية شيء والتنفيذ امر آخر .

استخدام السلاح النووي سيكون احد أخطر القرارات في تاريخ الولايات المتحدة بعد قرار إلقاء القنبلتين الذريتين على اليابان في الحرب العالمية الثانية ما ادت تداعياتهما الكارثية الى استسلام طوكيو، فكم بالحري اليوم مع وصول السلاح النووي الى مستوى هائل في القتل والإبادة ما تبدو قنبلة هيروشيما ازاءه بدائية جداً .

ولو حصل ذلك، افتراضاً، فإن المعمورة ستكون على موعد مشؤوم من التداعيات ، منها احتمال نشوب الحرب العالمية الثالثة مباشرة وعلى نطاق واسع جداً ، فلا يبقى في هذه المعمورة إعمار ولا مَن يعمّرون.

وعليه يمكن استبعاد لجوء ترامب الى السلاح النووي ضد ايران، وربما هو يميل الى تدابير واجراءات عديدة، بعضها متوقع، وبعضها الآخر خارج نطاق التوقعات من وسائل الضغط والأوراق العديدة المتوافرة في يديه.

ولعلنا لا نقول جديداً اذ نتوقع ان يكون اول تلك التدابير إعادة فرض الحصار الصارم المشدد على مضيق هرمز فيزداد الضغط على صادرات ايران النفطية. وكذلك استخدام الاسلحة الحديثة بالغة التطور والفاعلية، والتي تصل مفاعيلها الى ما يلامس نتائج السلاح الذري، وهي ما لم تستخدمه واشنطن، بعد، في حربها وهي ذات تأثير كبير بالغ الخطر.

وفي هذا السياق قد لا يكتفي ترامب بما تقدم وحسب، فيذهب الى تفعيل العقوبات الاقتصادية والمالية وتوسيع نطاقها. وأيضاً تفعيل الضغوط الديبلوماسية (البوادر ظهرت في قمة زعماء دول الحلف الاطلسي التي عقدت الاسبوع الماضي في انقره … وتميزت بتراجع رؤساء عن التحفظات وعن انتقادهم العملية العسكرية ضد ايران منذ يوم إعلانها الأول). ولا يجوز استبعاد الحرب الاستخباراتية والسبرانية لتنفيذ عمليات نوعية داخل الاراضي الإيرانية ذات المساحات الشاسعة الممتدة الأطراف.

khalilelkhoury@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.