نربح بالسلام مع إسرائيل ونخسر في الحرب!!!

52

كتب عوني الكعكي:

هذه القاعدة لم يكتشفها إلاّ الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات.. وهذا ليس كلاماً أو شعاراً فارغاً بل حقيقة… فأثناء «حرب 6 أكتوبر» أعلن الرئيس محمد أنور السادات، رحمه الله، قائلاً: «إنني لا أستطيع أن أحارب أميركا، لذا فأنا قررت الذهاب الى السلام مع إسرائيل، لأنّ أميركا تقف الى جانبها، وهذا يعني أنني لا أستطيع أن أحارب أميركا».

اليوم وبعد مرور 53 عاماً، أي حتى العام 2026، يتبيّـن لنا كم كان الرئيس السادات على حق وكم كان حكيماً.

من ناحية ثانية، لو شارك الرئيس حافظ الأسد السادات في مشروع السلام لتغيّرت حال سوريا، وهنا أنا أعلم لماذا تحفّظ الرئيس حافظ الأسد كما قال لي الرئيس صائب سلام… لو افترضنا أننا أقدمنا على السلام عام 1973، ماذا كانت الحال في لبنان وسوريا والأردن والعراق؟

في نظرة الى حالنا اليوم، ماذا نقول: إنّ دول الخليج خلال 53 سنة أصبحت في حال ثانية، أصبحت من أهم الدول المتطوّرة، بينما أصبحت البلاد التي ذكرت بصراحة مدمّرة جرّاء الحروب عمرانياً وحتى بشرياً. ولنقارن بين دول الخليج التي أحسن حكامها الاختيار، فنهضت كل من المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والإمارات والبحرين، وتحوّلت الى مصاف الدول المتطوّرة حضارياً، وعمّ الرخاء والازدهار فيها. وبالفعل فإنّ تلك الدول أصبحت مدنها مشابهة لأبراج نيويورك وميامي وغيرها من المدن الغنية، وبين دول اختارت الحروب فانهارت عمرانياً وبشرياً.

اليوم اتخذ الرئيس اللبناني جوزاف عون القرار الذي كان عليه أن يتخذه يوم اتخاذ قرار وقف إطلاق نار بين لبنان وإسرائيل.

يا جماعة الخير وبكل صراحة، هل يعقل أنّ الانتصار الكبير الذي حققته المقاومة اللبنانية، فبدل أن نذهب الى السلم… للأسف أصبحنا نفاخر كما فعل شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله: يقول إنّه جندي في «ولاية الفقيه»، وأنّ أكله وشرابه وأسلحته ورواتبه كلها من الجمهورية الإسلامية في إيران.. هذا الكلام… ماذا يعني؟ يعني أنّ المقاومة التي حرّرت الوطن أصبحت فرقة عسكرية تابعة لـ«ولاية الفقيه».. ولو عدنا الى مشروع «ولاية الفقيه»، الذي أعلن عنه آية الله علي خامنئي يوم قال: «إنّنا نسيطر على 4 عواصم عربية: بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء». لعرفنا سبب ما نعانيه في لبنان اليوم.

بكل صراحة، لم يصلنا من نظام «ولاية الفقيه» إلاّ الدّمار والخراب والقتل والموت.. فهذه هي ثقافتهم. فلماذا نموت من أجل نظام «ولاية الفقيه»؟ وهل هذا معقول؟

إنّ الاستشهاد من أجل الوطن عمل واجب وشريف… أما أن نصبح مرتزقة في جيش «ولاية الفقيه»، فهذا لا يمكن قبوله، وهذه جريمة بحق الوطن.

وإذا نظرنا الى إيران كيف كانت أيام الشاه، وكيف أصبحت أيام نظام «ولاية الفقيه»… فيكفي أن يكون سعر صرف الدولار كان أيام الشاه يساوي 35 تومان… أما بفضل نظام «ولاية الفقيه» فقد أصبح كل دولار يساوي مليوناً وخمسماية ألف تومان… من يصدّق؟ ما هذا؟ كيف يستطيع الشعب الإيراني أن يعيش في هذا الجو، وكيف يتحمّل هذا الغلاء؟ انتظروا قليلاً حيث سيهب الشعب وينتقم وينتفض على نظام فاشل، دمّر إيران ودمّر الدول العربية بدءاً بالعراق الى سوريا الى لبنان وإلى اليمن.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.