إجتماع “ما بعد الأزمات” في نيويورك و500 مليون يورو من الإتحاد الأوروبي

2

عقد رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام اجتماعا مع مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا، في مقر بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي.

وتخلل الاجتماع البحث في العلاقات بين لبنان والاتحاد الأوروبي وسبل تعزيزها، إضافة إلى آخر التطورات في لبنان والمنطقة.
وأكدت شويتسا وقوف الاتحاد الأوروبي إلى جانب لبنان، مشيرة إلى أن “الاتحاد سيبدأ صرف الدفعة الثانية، البالغة 500 مليون يورو، من حزمة المساعدات المخصصة للبنان”.
وشددت على “أهمية مواصلة الإصلاحات التي باشرتها الحكومة، ولا سيما تلك المطلوبة للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي”.
من جهته، شدد الرئيس سلام على “أهمية دعم مسار العودة والتعافي، ولا سيما في الجنوب، بما يساهم في تثبيت عودة الأهالي واستعادة الخدمات الأساسية وتعزيز صمود اللبنانيين في المناطق المتضررة”.

وترأس سلام، إلى جانب شويتسا ومدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو، اجتماعا رفيع المستوى بعنوان Moving Beyond Crisis (ما بعد الأزمات)، عقد في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بدعوة مشتركة من لبنان والاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وتركز الاجتماع على تطوير مقاربة دولية أكثر فعالية في التعامل مع الأزمات الممتدة، في ضوء تجربة لبنان في مواجهة الحرب في الجنوب. وافتتح سلام الاجتماع بكلمة قال فيها: “بالنسبة إلى لبنان، فإن الانتقال إلى ما بعد الأزمة ليس مفهوماً نظرياً، بل هو واقع نعيشه اليوم، ويمكن استخلاص دروس منه تتجاوز حدود بلدنا (…)”.

ولفت سلام الى انه “إذا كانت الإغاثة والعودة والتعافي وإعادة الإعمار تسير بالتوازي، فلا يمكن أن يبقى تمويلها قائماً على مراحل منفصلة، لا يجوز أن ينتهي التمويل الطارئ، ثم ننتظر أشهراً أو سنوات قبل وصول تمويل التعافي. نحن في حاجة إلى أدوات تمويل أكثر مرونة، تصل في الوقت المناسب، وتساعد على تثبيت عودة الأهالي، واستعادة الخدمات وسبل العيش، ودعم المؤسسات التي ستتحمل مسؤولية قيادة التعافي وإعادة الإعمار” (…)”.

وأكد ان “ما نحتاج إليه اليوم، هو أن يقف شركاؤنا إلى جانب الدولة اللبنانية في هذا المسار، وأن ننتقل معاً من الاستجابة للحاجات الطارئة إلى دعم العودة والتعافي وإعادة الإعمار، بما يمكن أهل الجنوب من العودة والبقاء واستعادة حياتهم، ويعزز حضور الدولة ومؤسساتها في المناطق المتضررة”.

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.