إسرائيل تستعد لاندلاع الحرب مجدداً ونتنياهو قد يبادر لمهاجمة إيران من دون ضوء أخضر أميركي
يزداد صيف تموز سخونة في الشرق الأوسط بسبب تصاعد التراشق بالنار بين الولايات المتحدة وإيران، التي تسببت باستهداف مواقع مدنية، لا عسكرية فحسب، وبمقتل وإصابة جنود أميركيين في الأردن. وفيما تترقب إسرائيل وتستعد لاندلاع الحرب مجددا، يحذر مراقبون محليون أيضا من أن رئيس حكومة الاحتلال ربما يبادر لمهاجمة إيران، سواء بموافقة أو عدم موافقة البيت الأبيض، وذلك طمعا بغايات سياسية داخلية. ورغم أن الولايات المتحدة وإيران وجهات عربية وغيرها غير معنية بالحرب، خوفا من تبعاتها ونتائجها الوخيمة، غير أن شبحها يلوح في الأفق نتيجة تجدد التراشق بالنار منذ أسبوع، فالتاريخ شهد حروبا اندلعت رغم أن المتورطين فيها لم يرغبوا بها أصلا.
وتزداد إيلاما “لعبة عض الأصابع” بين طهران المصممة على استثمار مضيق هرمز، مستفيدة من حساسية موقعه ومن موارده المادية، وبين واشنطن الراغبة بإعادة حالته إلى ما كانت عليه قبل شن الحرب في العام الماضي، كممر دولي.
وينطق وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير بأطماع نتنياهو، بقوله للإذاعة العبرية الأحد إن إسرائيل بحاجة إلى استئناف الحرب على إيران “لاستكمال المهام”. ومضى بن غفير في التعبير عن أمنياته وأمنيات حكومته: “نرجو أن يفهم ترامب أن إيران هي مصدر الشر وتتحدث مع العالم بالصواريخ، ولا مجال للتفاوض والاتفاق معها”.
وتشير «القناة 14» العبرية، التي تعتبر بوقا لنتنياهو، إلى وجود عدة مؤشرات على أن الحرب ستعود مجددا خلال أيام، بما يشمل إسرائيل، منها توسيع الهجمات العسكرية على إيران ومقتل وإصابة جنود أميركيين.
وتسوغ ترجيحها بأن الحرب باتت خلف عتبة الباب بالقول: “عندما تتراكم المؤشرات، من الصعب تجاهل المسار، وهذا ما يجعل الفترة الحالية حساسة جدا”.
في المقابل، هناك مراقبون إسرائيليون يحذرون من شهوات الحرب ومن مغامرات عسكرية جديدة. وفي هذا السياق، قال رئيس القسم الأمني السياسي في وزارة الأمن سابقا، الجنرال في الاحتياط عاموس غلعاد، للإذاعة ذاتها، إن واشنطن هي صاحبة القرار بشن الحرب على إيران.
ودعا غلعاد إسرائيل إلى الحفاظ على التنسيق مع الولايات المتحدة، لأنها لا تملك خيارا آخر، كون الأميركيين هم الحلفاء الحقيقيون لها الآن وحتى في العقود القادمة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.