إيهود أولمرت: إسرائيل تنفذ تطهيراً عرقياً وجرائم ضد الإنسانية في الضفة الغربية
كتب رئيس وزراء اسرائيل الاسبق ايهود اولمرت في صحيفة «هارتس» العبرية يقول “يجب أن تمضي الحرب ضد الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية قدماً، وأن تنفذ بحزم أكبر. لم يعد ممكناً قبول الإرهاب اليومي الذي تشنه وتوجهه وتشجعه وتدعمه الحكومة الإسرائيلية. ما يحدث اليوم في أرجاء الضفة الغربية كلها ليس من فعل “70 مجرماً مراهقاً”، كما ادعى نتنياهو، بتهور. فهذه الجرائم لا ترتكبها أقلية صغيرة استثنائية من سكان المستوطنات في المناطق المحتلة، مثلما يدعي بعض شركائهم من قادة المستوطنين”.
اضاف اولمرت: اليوم لا يمكننا إلا القول، دون أن يكون لدينا خيار آخر، إن دولة إسرائيل تشن حملة تطهير عرقي منظمة وممولة، وتنفذ جريمة ضد الإنسانية، ليس في قطاع غزة، أو في جنوب لبنان أو في سوريا، بل في مناطق الضفة الغربية التي تخضع لسلطة الدولة الأمنية المطلقة وأجهزتها الأمنية والقانونية.
وقال: يقود هذه الحملة رئيس الحكومة ومعه وزير الدفاع يسرائيل كاتس والوزراء الآخرون بالطبع. إن الدافع من وراء هذه الأعمال الإرهابية نتيجة تصريحات وأفعال وزراء معروفين، يسعون إلى ضم الأراضي الفلسطينية بالكامل، دون إبقاء السكان الفلسطينيين فيها. وأقصد بالتحديد بن غفير وسموتريتش، وكل الوزراء الآخرين الذين يدعمون بتصريحاتهم وأفعالهم وبقرارات الحكومة، ما يرسي واقعاً ملموساً يتمثل بطرد السكان الفلسطينيين. هذه أمور صعبة. لم يسبق إن قيلت مثل هذه الأمور الخطيرة عن حكومة إسرائيلية وعن جهاز الأمن بكل فروعه، خصوصاً من شخص كان يتحمل المسؤولية الكاملة عن أمن إسرائيل. مع ذلك، بعد فترة طويلة ومؤلمة من كتمان الحقائق، لا مفر من قول هذه الأمور بكل فظاعتها.
تابع اولمرت قائلا: لا شيء يبرر غض النظر عما نشاهده كل يوم في القرى الفلسطينية في المناطق المحتلة: مذابح، أذى جسدي للأطفال والكبار داخل البيوت وخارجها، إحراق الحقول والممتلكات، سرقة واسعة، لا سيما للقطعان والأغنام التي تعتبر مصدر الرزق لكثير من السكان. من المستحيل الوقوف في وجه ذلك كله باستسلام متراخ أو بغفران مطلق أو عزوف عن مواجهة من يرتكبون الجرائم ومؤيديهم وقادتهم. في السنتين الأخيرتين، وجهت اتهامات لدولة إسرائيل في كل محفل تقريباً في العالم، بما في ذلك في دول صديقة وقفت إلى جانبها لسنوات في صراعاتها وفي أوقات الشدة والأزمات، بأنها ترتكب إبادة جماعية في قطاع غزة. لقد قلت في كل مناسبة ممكنة إن دولة إسرائيل لم ترتكب ولم تكن تنوي ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.