اعلن اتحاد المصارف العربية مؤتمره الذي سيعقد في نيويورك في مقر بنك الاحتياطي الفيدرالي الاميركي في نيويورك، بالتزامن مع الذكرى العشرين لإطلاق مبادرة الحوار المصرفي العربي–الأميركي منذ عام 2006، والذي تحوّلت خلال عقدين إلى منصة راسخة لتعزيز الثقة وتبادل الخبرات بين القطاعين المصرفيين العربي والأميركي، ومناقشة التحديات الرقابية والمالية العابرة للحدود.
يعقد المؤتمر في 9 تشرين الثاني المقبل بعنوان: «مصارف الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ضوء الأولويات الرقابية الأميركية الراهنة: التحديات والفرص» بالتعاون مع بنك الاحتياطي الفيدرالي الاميركي في نيويورك وبمشاركة وزارة الخزانة الأميركية، لبحث ملفات العقوبات والإصلاح المصرفي، الامتثال والنزاهة المالية، الاستجابة الى الاولويات الرقابية الأميركية الراهنة، ومواكبة التحولات الرقمية بما يعزز استقرار الاقتصادات العربية واندماجها في النظام المالي الدولي.
وأكد الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح، أن «استمرار هذه المبادرة على مدى عشرين عاماً يعكس التزام الاتحاد ببناء جسور التواصل بين القطاع المصرفي العربي ونظرائه الأميركيين، وترسيخ حوار مهني يتيح تبادل الخبرات وتعميق فهم المتطلبات الرقابية الدولية، بما يعزز الثقة ويدعم متانة العلاقات المصرفية عبر الحدود».
وأوضح فتوح أن جدول أعمال اللقاء يركّز على ثلاثة محاور رئيسية: الأول يتناول تطورات الأولويات الرقابية الأميركية، ومتطلبات الامتثال، وإدارة المخاطر المرتبطة بالعقوبات الدولية؛ والثاني يبحث في تعزيز النزاهة المالية، وأطر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتطوير العلاقات مع المصارف المراسلة؛ فيما يركّز المحور الثالث على الأصول الرقمية، والعملات المستقرة، والمدفوعات، والتكنولوجيا المالية، إضافة إلى دور الذكاء الاصطناعي في كشف الجرائم المالية وإدارة المخاطر.
وأشار إلى أن الحوار سيتيح مناقشة متطلبات الإصلاح المصرفي وتعزيز فعالية الأطر الرقابية في المنطقة، بما في ذلك متطلبات الخروج من قائمة مجموعة العمل المالي للدول الخاضعة للمتابعة المعززة، وضمان استدامة التقدم المحرز. كما سيسهم في دعم جهود المصارف لبناء علاقات مالية دولية أكثر رسوخاً، بما يواكب احتياجات الاقتصادات العربية وتطوراتها.
أضاف: نحرص على أن يترجم هذا الحوار إلى معرفة عملية تساعد مصارفنا على تطوير قدراتها، ومواكبة التحولات التنظيمية والتكنولوجية، وتعزيز الشفافية والحوكمة، بما يدعم دورها في تمويل التجارة والاستثمار والتنمية المستدامة.
ويؤكد انعقاد هذا اللقاء دور اتحاد المصارف العربية القوي في المحافل الدولية، وتوسيع التعاون مع المؤسسات المالية والرقابية، وتوفير منصة مستدامة للحوار البنّاء حول القضايا ذات الأولوية المشتركة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.