الاستعدادات الأميركية لضرب إيران ليست مَزْحة…

32

كشف موقع «أكسيوس» الإخباري، أنّ إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب تستعد لشن «حرب كبرى» ضد إيران بمشاركة إسرائيل، وأنّ التحضيرات جدّية وليست مزحة، وستبدأ الحرب قريباً.
وتشير مصادر «أكسيوس» الى أنّ أي تحرّك أميركي على إيران سيكون على الأرجح «حملة عسكرية ضخمة تمتد لأسابيع، وستبدو أقرب الى حرب شاملة منها الى العملية الدقيقة التي جرت في ڤنزويلا التي أسفرت عن إلقاء القبض على الرئيس نيكولاس مادورو».
وأوضحت المصادر أنّ الحرب ستكون على الأرجح حملة أميركية – إسرائيلية مشتركة. لكنها أوسع نطاقاً وأكثر تأثيراً على النظام من حرب الـ12 يوماً التي قادتها إسرائيل في يونيو الماضي وانضمت إليها الولايات المتحدة لاحقاً لقصف منشآت نووية في: نطنز وفوردو وأصفهان.
وحسب «أكسيوس»، سيكون لهذه الحرب تأثير بالغ على المنطقة بأسرها، وتداعيات خطيرة على السنوات الثلاث المتبقية من رئاسة ترامب.
وكان ترامب هدّد مراراً وتكراراً بتوجيه ضربة عسكرية لإيران في أوائل كانون الثاني (يناير) الفائت رداً على مقتل آلاف المتظاهرين في احتجاجات غير مسبوقة. لكن إدارته تحوّلت الى نهج المفاوضات المصحوبة بتعزيز عسكري هائل.
ومع سير المفاوضات ببطء واللجوء الى هذا القدر الكبير من الانتشار العسكري، رفع ترامب سقف التوقعات بشأن شكل أي هجوم في حال تعذّر التوصّل الى اتفاق ديبلوماسي.
وبعد الجولة الثانية من المفاوضات في جنيف، صرّح الجانبان أن المحادثات «أحرزت تقدّماً»، إلاّ أنّ الفجوات لا تزال واسعة.
وصرّح جي.ديفانس نائب ترامب لقناة «فوكس نيوز» بأنّ المحادثات سارت على ما يرام من بعض النواحي، لكن من الواضح تماماً أنّ الرئيس قد وضع خطوطاً حمر لا يرغب الايرانيون في الاعتراف بها.
هذا، ونقلت أكثر من 150 رحلة جوّية أميركية شحنات عسكرية من أنظمة الأسلحة والذخائر الى الشرق الأوسط. وفي الساعات الـ24 الماضية فقط توجهت 50 طائرة مقاتلة أخرى من طرازات «اف-35» و «اف-22»، و «اف-16» الى المنطقة.
هذا، وقال أحد مستشاري ترامب لـ «أكسيوس»: الرئيس بدأ يشعر بالضيق.
بعض المقرّبين منه يحذرونه من خوض حرب مع إيران، لكنني أعتقد أنّ هناك احتمالاً بنسبة 90 % أن نشهد عملاً عسكرياً قريباً، لأنّ من يراقب تصرفات الرئيس الأميركي لا بدّ وأن يكتشف جدّيته في إصدار تهديداته، وحرصه على نجاح المبادئ التي يحاول إرساءها خلال ولايته الثانية.. كي يثبت للأميركيين صدق ما وعد به، وليثبت لغير الاميركيين أيضاً أنه قادر على تنفيذ وعوده وعهوده… وهو لن يكون في يوم من الأيام، إلاّ الرئيس القادر على تحويل أقواله الى أفعال.
علي معروف

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.