“الدستوري” ردّ الطعن بقانون إخضاع المتعاقدين لشرعة التقاعد

فلحة: الأمر ليس منّة بل حق وتتويج لمسيرة قانونية طويلة

11

أصدر المجلس الدستوري قرارا بأكثرية 7 أعضاء من أصل 9 برد الطعن المقدم من عشرة نواب ضد قانون إخضاع المتعاقدين بموجب المرسوم ٥٢٤٠/٢٠٠١ لشرعة التقاعد، مؤكداً دستورية إقراره وصحته.

واعتبر المجلس الدستوري أن إدخال الهيئة العامة لمجلس النواب تعديلات على دائرة المستفيدين مقارنة بالصيغة التي درستها اللجان النيابية المشتركة لا يشكل مخالفة دستورية تؤدي للإبطال، كون “مجلس النواب هو سيد نفسه في تبني المبادرات التشريعية وتعديلها قبل إقرارها”.

ومما جاء في القرار: “(…) مخالفة الأصول التشريعية الجوهرية:

​حيث إنّ الجهة المستدعية تدلي بأن الصيغة التي درستها اللجان النيابية المشتركة كانت ذات نطاق محدد، ثم أدخلت الهيئة العامة تعديلاً جوهرياً على دائرة المستفيدين، ما يشكل مخالفة تؤدي الى إبطال النص المطعون فيه،

​وحيث إنّه يعود للمجلس الدستوري ان ينظر، في معرض إعمال رقابته على دستورية اي نص تشريعي مطعون فيه لديه، في ما اذا كان هذا النص تم وفق أحكام الدستور، أي أن ينظر في عيوب عدم الدستورية التي قد تشوب أصول التشريع المنصوص عنها في الدستور، او المكرسة في القواعد العامة الأساسية الواردة في مقدمته أو في متنه، أو في المبادئ العامة ذات القيمة الدستورية، وان لا تكون رقابته بالتالي مقتصرة على مضمون النص التشريعي المطعون فيه وانطباقه على الدستور وسائر القواعد والمبادئ الدستورية، ​وحيث إنّ التذرع بأن النص الذي تم التصديق عليه من قبل الهيئة العامة يختلف اختلافاً جوهرياً عن النص الذي درسته اللجان المشتركة لجهة تحديد دائرة المستفيدين من احكام القانون بدون الاشارة الى مواطن الخلل الدستوري، لاسيما ما اعترى آلية التصويت المنصوص عليها في المادة 36 من الدستور، لا يكفي للقول بوجود مخالفة دستورية تؤدي الى إبطال النص المطعون فيه، خاصة وإن مجلس النواب هو سيد نفسه في تبني أي مشروع قانون وبالتالي ادخال أية تعديلات عليه، أو ابداء ملاحظات بشأنه قبل اقراره،

​وحيث إنّ السبب المدلى به لهذه الجهة يكون في غير محله ومستوجباً الرد. لذلك  ​تقرر بالأكثرية:  قبول المراجعة شكلا وردها في الأساس.

ويبلغ القرار من رئاسة الجمهورية، رئاسة مجلس النواب، رئاسة مجلس الوزراء، ونشره في الجريدة الرسمية.

فلحة: تتويج لمسيرة قانونية طويلة

وفي السياق ، كتب المدير العام لوزارة الإعلام البروفسور حسان فلحه على صفحته على “فايسبوك”، تعليقاً على ردّ المجلس الدستوري للطعن بالقانون رقم 49/2026: “إن هذا القرار يشكل تتويجا لمسيرة إدارية وقانونية طويلة بدأت بمشروع قانون عام 2007 في عهد وزير الإعلام آنذاك غازي العريضي، وصولاً إلى إقرار القانون في عهد وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص، بعد 19 عاماً من السعي”.

واعتبر فلحه أن “القانون، المعروف بقانون إخضاع المتعاقدين لشرعة التقاعد، يشكل أول ردم حقيقي للهوة بين العاملين في الإدارات العامة وبين سلطاتها، على طريق دولة القانون والمواطنة والعدالة”، وقال: “أفتخر بأنني كتبت حروف هذا القانون من ألفه إلى يائه، حرفا حرفا، بمداد الزملاء والزميلات وعرقهم وتعبهم، منذ أن نجحنا في الانتقال من التعامل إلى التعاقد، والآن إلى شرعة التقاعد. سعينا وما زلنا في سبيل إدارة تحفظ الحقوق كما الواجبات”.

ووجه فلحه الشكر “الكبير والامتنان الجزيل إلى دولة الرئيس نبيه بري، واصفاً إياه بـ”المشرع الأول الذي رعى الإنصاف في هذا البلد”. كما شكر “النواب الذين صوتوا لصالح القانون، ورئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي وقّعه قانوناً نافذا”.

وشكر أيضا النائب غازي زعيتر، الذي “أطلق اقتراح القانون ووقّعه”، مشيراً إلى “الحرص على أن يشمل القانون المتقاعدين مثل المتعاقدين، وهو ما أدى إلى تعديل الصيغة”.

وثمّن فلحه “دور رئيس وأعضاء المجلس الدستوري”، وقال: “أخصّ بالذكر أمين السر القاضي عوني رمضان والمقرر القاضي ألبرت سرحان”. واعتبر أن “هذه الخطوة هائلة في تاريخ الإدارة اللبنانية”.

وختم فلحه: “مبارك للزميلات والزملاء. والأمر ليس منّة، بل حقكم”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.