الرئيس ترامب: لو تمكنت إيران من الحصول على «النووي» لكانت دمّرت نصف العالم
كتب عوني الكعكي:
ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كلام خطير جداً مفاده أنّ إيران لو تمكنت من الحصول على السلاح النووي لكانت دمّرت نصف العالم.
هذا الكلام الخطير لم يقله الرئيس ترامب من أجل تبرير الحرب الأميركية على إيران.. والسبب بكل بساطة هو أنّ من يحكم إيران اليوم ليس «نظام الملالي»، بل في الحقيقة أنّ من يحكم إيران بالفعل هو الحرس الثوري… بمعنى أدق أنّ هذه المجموعة المتطرفة دينياً لا يهمها ما يحدث للشعب الإيراني، بل همّها الوحيد هو السيطرة على السلطة.. وذلك لعدّة أسباب أهمّها:
أولاً: سعر صرف الدولار الواحد كان أيام شاه إيران يعادل 35 تومان بالعملة الإيرانية. أمّا اليوم فقد صار كل دولار يعادل 2.190.000 (مليونين وماية وتسعون ألف تومان).
هذا وحده يعطي صورة بأنّ الاهتمام الوحيد عند الحرس الثوري هو السلطة.. أمّا ما يعانيه الشعب الإيراني فهذا آخر همهم.
ثانياً: الحرس الثوري يعلم علم اليقين بأنّه لا يستطيع أن يحارب أميركا، وهو ليس بحاجة للمقارنة بين إمكانيات أميركا العسكرية وبين إمكانيات الحرس الثوري.
ثالثاً: بعد القضاء على سلاح الطيران العسكري الإيراني، والقضاء على أسطولها البحري، فماذا بقي من أسلحة إلاّ بقايا الصواريخ؟
رابعاً: في نظرة على ما تسبّب به الحرس الثوري بواسطة أذرعه في سوريا ولبنان والعراق واليمن… نجد أنّ ما فعلته إيران بالعالم، لم تفعله قنابل نووية.
لقد فعلت إيران بالعرب ما يمكن تصويره بأنّه أخطر من قنابل نووية وأكثر ضرراً منها.
يحاول العالم اليوم تعداد المشاكل مع إيران حسب خطورتها: فهم يبدأون بالملف النووي، ثم مضيق هرمز ثم الصواريخ الباليستية ثم الأذرع. أمّا عند أبناء دول الخليج فإنّ القاعدة معكوسة… فالأذرع الإيرانية أشد خطراً وضرراً من الملف النووي.. إنها قنابل نووية توجه الى جيران إيران.
وإليكم الخسائر التي سبّبتها إيران في الدول العربية من خلال أذرعها:
فلو أجرينا حساباً للأضرار في كل من: سوريا ولبنان والعراق وفلسطين واليمن، إضافة الى السودان الذي ظهرت آثار التدخل الإيراني فيه عبر أذرعه وتمويله للحرب هناك لوجدنا:
أكثر من مليوني قتيل، مع عدد كبير جداً من الجرحى.
20 مليون مهجّر من دون إضافة السودان.
الكلفة 2 تريليون دولار… علماً أنّ نتائج القنبلتين النوويتين على اليابان في الحرب العالمية الثانية لم يتعدّ 200 ألف قتيل.
على كل حال، يبدو أنّ كلام الدعوة الى الوحدة الوطنية، والإجماع الوطني، دليل على أنّ الشعب لن يبقى صابراً على مغامرات الحرس الثوري، التي لم تؤدِّ إلاّ الى مزيد من الانهيار الاقتصادي والاجتماعي. وهناك احتمالات كبيرة أنّ هذا سيؤدي في النهاية الى تقسيم إيران.. إذا أصرّ الحرس الثوري على حربه المجنونة التي ستؤدي حتماً الى مزيد من الانهيارات على جميع الأصعدة.
قد يكون تقسيم إيران الى 3 دول أو أكثر، آخر الحلول التي تنتظر بعض المؤشرات التي أصبحت قريبة جداً من الانهيار الكامل.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.