الراعي جدّد التأكيد على أهمية تنفيذ «اتفاق الإطار» وتثبيت الأمن والاستقرار

7

ترأس البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس عيد مار شربل في عنايا عاونه فيه راعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون، الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الاباتي هادي محفوظ ، وامين السر الاب طوني عيد، رئيس الدير الاب ميلاد طربيه، في حضور السفير البابوي في لبنان المونسونيور باولو بورجيا، لفيف من المطارنة ومجلس المدبرين العامين في الرهبانية اللبنانية المارونية وخدمته جوقة الصوت العتيق.

حضر القداس ممثل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، نواب حاليون وسابقون، قائد الجيش العماد رودولف هيكل، مديرون عامون، رؤساء بلديات ومخاتير وممثلون عن القيادات الامنية والدفاع المدني وحشد من المؤمنين.

في بداية القداس القى الاباتي محفوظ كلمة شكر فيها للراعي ترؤسه الذبيحة الالهية، آملا ان يوفق رئيس الجمهورية في زيارته إلى الولايات المتحدة الاميركية لما فيه خير لبنان وسلامه وخير وسلام جميع اللبنانيين.

بعد الانجيل المقدس القى الراعي عظة قال فيها: أسبوع يفصلنا عن الحدث العظيم في حياة الكنيسة المارونية ولبنان، هو الاحتفال بتطويب البطريرك مار الياس بطرس الحويّك (1843 – 1931)، عرّاب لبنان الكبير، ورجل العناية الإلهية، ومؤسّس جمعية راهبات العائلة المقدسة، صاحب الإنجازات الكبيرة في لبنان وروما وفرنسا والقدس، المشبَّه “بأرزة قوية صلبة، دائمة النضارة التي تجسّدت فيه. فمنها صلابته، وبأسه، وقلبه الكبير الكريم، وخصبه القدير” “حينئذٍ يتلألأ الأبرار كالشمس في ملكوت أبيهم” (متى 13: 43). بهذه الكلمة الإنجيلية نتأمل أيضًا في واقع وطننا. فكما يشرق الأبرار بنور الله، يبقى لبنان مدعوًا إلى أن يستعيد إشراقه الحقيقي، لأن هذا الوطن لم يُعرف يومًا إلا برسالته، وبحضوره، وبالقيم التي حملها إلى الشرق والعالم.

 واعلن انه “من واجبنا الوطني دعم كل خطوةٍ تعيد للدولة هيبتها، وللبنان سيادته، ولشعبه أمنه واستقراره، مؤكدا ان كل اتفاقٍ يحفظ سيادة لبنان، ويصون حقوقه الوطنية، ويعزز سلطة الدولة على كامل أراضيها، هو خطوةٌ تستحق الدعم، على أن يلتزم جميع الأطراف بتنفيذ موجباته كاملةً وبأمانة”.

وجدد التأكيد على “أهمية تنفيذ اتفاق الإطار تنفيذًا كاملًا ودقيقًا، لما يشكله من مدخلٍ إلى ترسيخ سيادة الدولة، وبسط سلطتها الشرعية على كامل أراضيها، وتثبيت الأمن والاستقرار، وصون حقوق لبنان الوطنية”، مشيرا إلى أن تحقيق الغاية المرجوة منه لا يتوقف على نصوصه فحسب، بل على التزام جميع الأطراف بتنفيذ موجباته كاملةً وبأمانة.

ولفت إلى أن “الحياد الفاعل يبقى خيارًا وطنيًا لا غنى عنه، ينسجم مع هوية لبنان ورسالته، ويحصّنه من صراعات المحاور، ويعزز وحدته الداخلية، ويعيد إليه دوره التاريخي وطنًا للّقاء والحوار، ورسالةً للحرية والعيش المشترك”، معتبرا ان “لبنان لا يكتمل حضوره إلا بدولته، ولا تترسخ رسالته إلا بسيادته، ولا يطمئن مستقبله إلا بحيادٍ فاعلٍ يحفظه، ويُريح محيطه، ويجعله شاهدًا للسلام في هذا الشرق، وفاعلًا في سبيله”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.