الرفاعي: التفاوض حين يتحوّل جسراً للتطبيع يفقد معناه

4

رأى مفتي محافظة بعلبك – الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي، في خطبة الجمعة، ان “أخطر ما يواجه الأمة ليس عدوها الظاهر فحسب، بل ما يتسلل إلى داخلها من ضعفٍ في الوعي، أو تزيينٍ للتنازل، أو خلطٍ بين السلام المشروع والاستسلام المذموم (…)”.

وأضاف: “لا سبيل للخروج من هذا الواقع إلا بالعودة إلى الأصول التي تُبنى عليها الأمم (…) ونخشى أن تُؤَمِّن الهدنة للعدو هامشًا أمنيًا في جنوبي الليطاني، وألآ تمنحه ما عجز عنه بالحرب على طاولة التهدئة (…)”.

وتوقع “أن تتصاعد الضغوط في المرحلة المقبلة ضمن مسار تفاوضي غير متكافئ، تُرسم حدوده خارج الإرادة الوطنية، وتُحدَّد نتائجه سلفًا”، معتبرا إن “التفاوض حين يتحول إلى غطاءٍ للتنازل، أو جسرٍ للتطبيع، أو وسيلةٍ لتعطيل أسباب القوة، فإنه يفقد معناه، ويتحول من أداةٍ لحفظ الحقوق إلى بابٍ لتضييعها. فالأمم لا تُصان حقوقها بالكلمات وحدها، بل بما تملكه من إرادةٍ وقوةٍ واستعداد، وما تحمله من وعيٍ يحول دون خداعها بالشعارات”.

وأبدى الخشية من أن “ينزلق لبنان الرسمي تدريجيًا إلى أشكالٍ من التطبيع دون أن يحقق أي مكسبٍ حقيقي، فالتفاوض في ذاته ليس خطيئة، لكنه يصبح كذلك حين يُخاض بلا رؤية، ولا أوراق قوة، ولا سندٍ إقليمي يحفظ التوازن (…)”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.