العلامة فضل الله: بالشورى وعدم التمييز بين الطوائف نحصّن الوطن

9

عقد العلّامة السيد علي فضل الله لقاءً حواريًا في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك، بعنوان “أهمية الشورى في بناء مجتمع قوي متعاون (…)”، معتبرا ان “تعزيز ثقافة الشورى لدى الأفراد وفي المجتمع يسهم في الوصول إلى الرأي الأصوب والأسلم (…)”. وقال: “الشورى ليست ضعفًا، بل مصدر قوة، وليست انتقاصًا من الإنسان، كما ان الشورى وعدم التمييز بين الطوائف والاهتمام بالفقراء تحصن الوطن”.

ورحّب “بكل خطوة تسهم في تعزيز صمود الجنوبيين وثباتهم في أرضهم وقراهم”، داعيًا الدولة إلى “أن تكون حاضرة بقوة، وبكل أجهزتها الأمنية والاقتصادية والتربوية والصحية والخدماتية، إلى جانب الأهالي، وأن تتحمّل مسؤولياتها في دعمهم وتأمين مقومات صمودهم”.

 وأكد أن “الطائفة الشيعية ليست على هامش الوطن، بل هي إحدى ركائزه الأساسية، ولم تبخل بالتضحيات التي قدّمتها من أجل لبنان كله (…)”. وشدد على أن “هذا الوطن لا يقوم على تهميش أو إقصاء أي مكوّن، بل على تعاون جميع أبنائه وتكاتفهم من أجل النهوض به والحفاظ عليه”. وسأل: “إلى متى ستبقى الدولة تستسهل فرض ضرائب جديدة على المواطن اللبناني، بما يزيد من معاناته؟ يجب رفع الصوت في وجه هذه السياسات، وعدم تكرار تجارب الحكومات السابقة (…)”.

وعن صدور قرارات عن بعض البلديات تمنع بيع العقارات لأحد المكوّنات اللبنانية، قال: “نحن نتفهّم دوافع البعض، لكننا لا نريد لهذا الأمر أن يتحوّل إلى حالة طائفية أو مذهبية عامة ففي ذلك خطر كل الخطر على مستقبل الكيان اللبناني ومصير وحدته ويهوي بالوطن إلى فخ التفتيت والتقسيم، ونحن سوف نبقى نراهن على وعي اللبنانيين وعدم الوقوع في هذا الفخ (…)”.

واعتبر أن “نتنياهو يريد استخدام لبنان ورقة في معركته الانتخابية، وأن التنافس في اسرائيل بات قائمًا على من يقتل ويدمّر أكثر، ومن يعمل على إنجاح المشروع الصهيوني في السيطرة على المنطقة، بحيث لا يبقى فيها أي موقع من مواقع القوة، ويكون له حرية التحرك فيها كما يشاء”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.